عن سفيان، عن الأسود بن قيس، عن عمرو بن شقيق، عن علي، مثل حديث قبله أنه خطب فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يعهد إلينا في الإمارة عهدًا، ولكنه رأي رأيناه فاستُخلف أبو بكر فقام واستقام. وذكر الحديث.
ثم قال الخطيب: «كذا روياه لنا فقالا: عن عمرو بن شقيق، وإنما هو عمرو بن سفيان.
وقالا أيضًا: عاصم بن النعمان، وإنما هو عصام بن النعمان بن أبي خالد ابن أخي إسماعيل بن أبي خالد (١)» (٢).
ينبِّه الخطيب على أن بعض الرواة صحَّف فقال:«شقيق» بدل «سفيان»، ولقائل أن يقول: كيف يمكن أن يتصحَّف «سفيان» إلى «شقيق» مع اختلافهما في الصورة والنقط؟
والجواب: أن الكتابة في القديم كانت تختلف عن الكتابة الحديثة؛ فكانوا يكتبون الحروف بلا نقط في الغالب، وكانوا لا يرسمون الألف المتوسطة في الكلمة، فيكتبون «سفيان» هكذا: «سفين» بلا ألف ولا نقط كذلك، فيسهل تصحيفها إلى «شقيق».
ويمكن أن يقال نحوه في «عصام» فإنهم كانوا يكتبونها بلا ألف هكذا: «عصم»، فيسهل تصحيفها إلى «عاصم».
(١) لم أجد له ترجمة فيما لديَّ من مراجع. (٢) «تاريخ بغداد» (٤/ ٢٧٦).