الزهري، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، لم يذكر فيه عائشة ولا عروة، وأن هذه الرواية أصح من الرواية السابقة.
ورواية قتيبة أخرجها ابن سعد (١)، والدارقطني (٢).
وقد تابعه موسى بن داود الضبي، وروايته أخرجها ابن سعد (٣)، وموسى بن داود الضبي صدوق فقيه زاهد له أوهام (٤).
وقد رجَّح الدارقطني المرسل أيضًا، فقال بعد أن عرض الخلاف على الزهري في رفعه وإرساله:«ورواه قتيبة، عن ابن لهيعة، عن عقيل، عن الزهري مرسلًا، وهو المحفوظ، ولا يصح مسندًا عن واحد منهم»(٥).
والظاهر أن الخطيب قد استفاد هذا النقد من الدارقطني، بل استفاد روايته لهذا الحديث منه.
ومما يؤيد أن الراجح في هذا الحديث أنه عن الزهري مرسلًا:
١ - أن أبا عبيد الآجري سأل أبا داود السجستاني عن عبد الرحمن بن يحيى بن سعيد الخدري (٦) فقال: لا أعرفه. فقال الآجري: حدَّث عن يونس
(١) «الطبقات الكبرى» (١/ ٣٨٧). (٢) «علل الدارقطني» (٩/ ١٢٦). (٣) «الطبقات الكبرى» (١/ ٣٨٧). (٤) «تقريب التهذيب» (ص: ٥٥٠ رقم ٦٩٥٩). (٥) «علل الدارقطني» (٩/ ١٢٣). (٦) كذا في «سؤالات الآجري لأبي داود» (ص: ٣٦١). والذي في «الضعفاء» للعقيلي (٢/ ٣٥١ رقم ٩٥٤)، و «ميزان الاعتدال» (٢/ ٥٩٧ رقم ٥٠٠٣)، و «لسان الميزان» (٥/ ١٤٧ رقم ٤٧١٧): «العُذري»، ولعله الصواب كما في «تكملة الإكمال» لابن نقطة (٤/ ٢٨٥ رقم ٤٣٥٦). وهو ضعيف، قال العقيلي (٢/ ٣٥١): «مجهول لا يقيم الحديث من جهته». وقال أبو أحمد الحاكم -كما في «لسان الميزان» (٥/ ١٤٨) -: «لا يُعتمد على روايته».