ولم أجد الرواية الموقوفة لهؤلاء الأربعة، ولكني وجدت رواية مرفوعة لسفيان الثوري، أخرجها ابن عدي عن الحسن بن عثمان بن زياد، عن خليفة بن خياط وحفص بن عمر الرازي قالا: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم. وعن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:«الرهن محلوب ومركوب».
ثم قال ابن عدي:«وهذا عن الثوري، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مسندًا منكر جدًّا، وبخاصة إذا رواه عنه ابن مهدي، وعن ابن مهدي خليفة وحفص بن عمر، والبلاء من الحسن بن عثمان»(١).
والحسن بن عثمان هذا قال فيه ابن عدي:«كان عندي يضع، ويسرق حديث الناس».
وذكر أنه سأل عبدان الأهوازي عنه فقال:«هو كذاب»(٢).
وقد رواه جماعة آخرون عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة موقوفًا عليه منهم:
- وكيع؛ كما في نسخته (٣)، ورواه عنه ابن أبي شيبة (٤)، والبيهقي (٥).
(١) «الكامل» (٣/ ٢٠٨). (٢) «الكامل» (٣/ ٢٠٧). (٣) «نسخة وكيع عن الأعمش» (ص: ٧٣ رقم ١٦). (٤) «مصنف ابن أبي شيبة» كتاب الرد على أبي حنيفة، مسألة استعمال الرهن والاستفادة منه (٧/ ٢٨٨ رقم ٣٦١٥٥). (٥) «السنن الكبرى» كتاب الرهن، باب ما جاء في زيادات الرهن (٦/ ٦٤ رقم ١١٢٠٩).