ذكر ابن فارس أن لمادة «علّ» أصولًا ثلاثة صحيحة: الأول: تكرر أو تكرير. والثاني: عائق يعوق. والثالث: ضعف في الشيء (١).
ويمكن أن نلتمس علاقة بين المعنى اللغوي والمعنى الاصطلاحي، فعلى المعنى الأول: التكرار؛ فإن العلة تُكتشف عن طريق تكرار النظر في الحديث مرة بعد أخرى.
وعلى المعنى الثاني: العائق؛ فإن العلة عائق يمنع من قبول الحديث.
وعلى المعنى الثالث: الضعف؛ فإن العلة تُضعف الحديث الذي ظاهره الصحة، وتنزل به من درجة الصحيح إلى درجة الضعيف (٢).
ثانيًا: العلة اصطلاحًا:
لم أجد تعريفًا للعلة عند الخطيب، ولكن عرَّفها أهل الحديث بأنها: عبارة عن سبب خفي قادح في صحة الحديث (٣).
(١) «معجم مقاييس اللغة» (٤/ ١٢ - علّ). وينظر: «مختار الصحاح» (ع ل ل)، و «المصباح المنير» (ع ل ل). (٢) ينظر: «منهج الإمام أحمد في التعليل» للدكتور أبي بكر كافي (ص: ١٤٤). (٣) «مقدمة ابن الصلاح» النوع الثامن عشر (ص: ٢٥٩)، و «فتح المغيث» (١/ ٢٧٥).