الوضَّاعين بعد الثلاثمائة» (١)، ووافقه ابن حجر في «لسان الميزان»، ونقل عن
أبي أحمد الحاكم أنه قال فيه:«حديثه ليس بشيء»(٢).
فقد حكم الخطيب بالوضع على هذا الحديث؛ لتفرد هذا الراوي به، وهو غير عدل، فهو يكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهذا من أعظم الفسق الذي تُرَدُّ به الأخبار.
- المثال الثاني:
روى الخطيب في ترجمة الحسين بن داود البلخي ومن طريقه عن الفضيل بن عياض، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:«أوحى اللهُ إلى الدُّنيا، أنِ اخدمي مَن خدمني، وأَتْعبي مَن خدمك».
ثم قال:«تفرد بروايته الحسين عن الفضيل، وهو موضوع، ورجاله كلهم ثقات، سوى الحسين بن داود»(٣).
ونصَّ الحاكم أيضًا على تفرُّد الحسين بن داود به فقال: «هذا حديث من
(١) «ميزان الاعتدال» (٣/ ٥٦٦ رقم ٧٦٠٦). (٢) «لسان الميزان» (٧/ ١٥٩ رقم ٦٨٣٩). (٣) «تاريخ بغداد» (٨/ ٥٧٦). ورواه ابن الجوزي في «الموضوعات» (١٦١٢) من طريق الخطيب به، ورواه القضاعي في «مسند الشهاب» (٢/ ٣٢٥ رقم ١٤٥٣، ١٤٥٤)، والحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص: ١٠١) - ومن طريقه القاضي عياض في «الغنية» (ص: ١٤٢) - وابن الجوزي في «الموضوعات» (١٦١١) كلهم من طريق الحسين بن داود به.