وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى (٢٣/ ١٦٩) عن هذا الحديث: الحديث ضعيف، والحديث الذي في الصحاح الذي رواه الثقاة، قوله: صلاة الليل مثنى مثنى، وأما قوله: والنهار فزيادة، انفرد بها البارقي، وقد ضعفها أحمد وغيره. اهـ.
وأسند البيهقي (٢/ ٤٨٧) عن البخاري، أنه سئل، عن حديث يعلى أصحيح هو، فقال: نعم، قال أبوعبدالله: كان ابن عمر لا يصلي، أربعا: لا يفصل بينهن إلا المكتوبة. اهـ.
ونقله أيضا، عن البخاري ابن عبدالهادي، في تنقيح تحقيق أحاديث التعليق (١/ ٤٩٨)، والذي يظهر أن هذه الزيادة ضعيفة، كما حكم عليها بالشذوذ أكثر الأئمة.
ولهذا قال شيخ الإسلام في الفتاوى (٢١/ ٢٨٩): ولهذا ضعف الإمام أحمد وغيره من العلماء حديث البارقي، ولا يقال هذه زيادة من الثقة فتكون مقبولة لوجوه:
أحدها: أن هذا متكلم فيه.
الثاني: أن ذلك إذا لم يخالف الجمهور.
الثالث: أن هذا إذا لم يخالف المزيد عليه.
وهذا الحديث قد ذكر ابن عمر أن رجلا سأل النبي -صلى الله عليه وسلم-، عن صلاة الليل فقال: صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة. ومعلوم أنه لو قال: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة لم يجز ذلك، وإنما يجوز إذا ذكر صلاة الليل مفردة كما ثبت في الصحيحين، والسائل إنما سأله، عن صلاة الليل، والنبي -صلى الله عليه وسلم- وإن كان قد يجيب، عن أعم