أربعا، وبعضهم قال: عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يصلي بالنهار أربعا، فنخاف فلو كان حفظ ابن عمر، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: صلاة النهار مثنى مثنى، لم يكن يرى أن يصلي بالنهار أربعا، وقد روي عن عبدالله بن عمر قوله: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى. والله أعلم. اهـ.
وقال ابن عبدالبر في التمهيد (١٣/ ١٣٥): كان يحيى بن معين يخالف أحمد في حديث علي الأزدي، ويضعفه ولا يحتج به ..... اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (٢/ ٤٧٩): ففي السنن وصححه ابن خزيمة وغيره، من طريق علي الأزدي، عن ابن عمر، مرفوعا: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى. وقد تعقب هذا الأخير، بأن أكثر أئمة الحديث أعلوا هذه الزيادة، وهي قوله: والنهار، بأن الحفاظ من أصحاب ابن عمر لم يذكروها عنه. وحكم النسائي على راويها بأنه أخطأ فيها، وقال يحي بن معين: من علي الأزدي حتى أقبل منه؟. وادعى يحيى بن سعيد الأنصاري، عن نافع، أن ابن عمر كان يتطوع بالنهار أربعا لا يفصل بينهن، ولو كان حديث الأزدي صحيحا لما خالفه ابن عمر- يعني مع شدة اتباعه- رواه عنه محمد بن نصر في سؤالاته، لكن روى ابن وهب بإسناد قوي، عن ابن عمر قال: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى موقوف، أخرجه ابن عبدالبر من طريقه، فلعل الأزدي، اختلط عليه الموقوف بالمرفوع، فلا تكن هذه الزيادة صحيحة على طريقة من يشترط في الصحيح أن لا يكون شاذا. اهـ.
وقال النووي في الخلاصة (١/ ٥٥٢)، لما ذكر زيادة: النهار: إسنادها صحيح. اهـ. وقال في شرحه على مسلم (٦/ ٣٠): رواه أبو داود والترمذي بالإسناد الصحيح. اهـ.