وزاد البخاري: قال أبو النضر: لا أدري أربعين يوما أو شهرا أو سنة.
أما رواية البزار: أربعين خريفا. فقد نقل إسناده الزيلعي في نصب الراية (٢/ ٧٩) فقال: رواه البزار في مسنده، حدثنا أحمد بن عبدة، ثنا سفيان، عن سالم بن أبي النضر، عن بشر بن سعيد، قال: أرسلني أبو جهيم إلى زيد بن خالد، أسأله، عن المار بين يدي المصلي، فقال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه، لكان أن يقف أربعين خريفا، خير له من أن يمر بين يديه. اهـ.
قلت: والذي يظهر أنه لم يضبط سنده ولا متنه.
أما بالنسبة لسنده فقد قال الزيلعي أيضا في نصب الراية (٢/ ٧٩): إن متنه عكس متن الصحيحين، فالمسؤول في لفظ الصحيحين هو أبو الجهم، وهو الراوي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- والمسؤول- الراوي عند البزار- زيد بن خالد، وينسب ابن القطان، وابن عبدالبر الوهم ابن عيينة، قال ابن القطان في كتابه بعد أن ذكرهم من جهة البزار: وقد خطأ الناس ابن عيينة في ذلك، لمخالفته رواية مالك، وليس خطؤه بمتعين، لاحتمال أن يكون أبو جهيم بعث بشر بن سعيد إلى زيد بن خالد، وزيد بن خالد بعثه إلى أبي جهيم بعد أن أخبره بما عنده ليستثبته فيما عنده، فأخبر كل واحد منهما بمحفوظه، وشك أحدهما، وجزم الآخر- بأربعين خريفا- واجتمع ذلك كله عند أبي النضر، وحدث به الإمامين: مالك وابن عيينة، فحفظ مالك حديث أبي جهيم، وحفظ سفيان حديث زيد بن خالد. اهـ.
قلت: وفي هذا الجمع بعد ظاهر، قال الحافظ ابن حجر في الدراية