(١/ ١٧٩): وهذا اختلاف شديد على ابن عيينة، ثم ذكر جمع ابن القطان فتعقبه الحافظ، فقال: ولا يخفى تكلفه. اهـ.
وقال ابن عبدالبر في التمهيد (٢١/ ١٤٧): روى ابن عيينة هذا الحديث مقلوبا، عن أبي النضر، عن بسر بن سعيد، جعل في موضع زيد بن خالد أبا جهم، وفي موضع أبي جهيم زيد بن خالد. اهـ.
وأما ما وقع في الحديث من عدم ضبط متنه، أن المحفوظ في الحديث، عن سفيان بدون زيادة: خريفا.
وقال الحافظ في الفتح (١/ ٥٨٥): وقد وقع في مسند البزار، من طريق ابن عيينة، التي ذكرها ابن القطان: لكان أن يقف أربعين خريفا. أخرجه، عن أحمد بن عبده الضبي، عن ابن عيينة، وقد جعل ابن القطان الجزم في طريق ابن عيينة، والشك في طريق غيره دالا على التعدد، لكن رواه أحمد، وابن أبي شيبة، وسعيد بن منصور، وغيرهم من الحفاظ، عن ابن عيينة، عن أبي النضر على الشك أيضا. اهـ.
وقال الألباني في تمام المنة (ص ٣٠٢): قوله: أربعين خريفا. فهذه الزيادة خريفا خطأ من ابن عيينة، فإنه رواه عن أبي النضر، عن بسر بن سعيد. وخالفه مالك وسفيان الثوري، فقالا: قال أبو النضر: لا أدري أقال: أربعين يوما، أو شهرا أو سنة؟. وهو رواية الجماعة، وهو رواية أحمد، عن ابن عيينة أيضا، فهي تقوي خطأ رواية البزار عنه، ثم نقل قول الحافظ في الفتح: فيبعد أن يكون الجزم- يعني قوله: خريفا- والشك وقعا معا، في راو واحد، في حال واحدة. اهـ.
قلت: ورواه ابن أبي شيبة فاقتصر على لفظ أربعين، فقد رواه (١/ ٣١٦)