أ- بأن يكون من صيد الحل، ولم يصد في حرم المدينة، وحكم ما صيد خارج حرم
المدينة ثم أدخل إليها مختلف عما أصيد داخل حرم المدينة (١).
ب-بأنه كان قبل تحريم المدينة وقبل تحريم صيدها والقطع من شجرها (٢).
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني- وهو تحريم صيد المدينة والقطع من شجرها- بأدلة منها ما يلي:
أولاً: عن سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إني أحرم ما بين لابتي المدينة، أن يقطع عضاها أو يقتل صيدها»(٣).
ثانياً: عن عامر بن سعد، أن سعداً -رضي الله عنه- ركب إلى قصره بالعقيق، فوجد عبداً يقطع شجراً أو يخبطه، فسلبه. فلمّا رجع سعد جاءه أهل العبد فكلموه أن يرد على غلامهم، أو عليهم ما أخذ من غلامهم. فقال:(معاذ الله أن أرد شيئاً نفلنيه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. وأبى أن يرد عليهم (٤).
ثالثاً: عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- طلع له أحد فقال:«هذا جبل يحبنا ونحبه، اللهم إن إبراهيم حرم مكة، وإني حرمت المدينة ما بين لابتيها»(٥).
(١) انظر: التمهيد ١٤/ ٣٠٨، ٣٠٩؛ المغني ٥/ ١٩٣؛ فتح الباري ٤/ ١٠٠. (٢) انظر: فتح الباري ٤/ ١٠٠. (٣) سبق تخريجه في ص ١١٠٠. (٤) سبق تخريجه في ص ١٠٩٤. (٥) أخرجه البخاري في صحيحه ص ٨٤٠، كتاب المغازي، باب أحد جبل يحبنا ونحبه، ح (٤٠٨٤)، ومسلم في صحيحه ٥/ ٢٦٤، كتاب الحج، باب فضل المدينة ودعاء النبي -صلى الله عليه وسلم- فيها بالبركة، وبيان تحريمها، ح (١٤٦٥) (٤٦٢).