القول الثاني: يحرم الصيد في حرم المدينة، وقطع شجرها.
وهو مذهب المالكية (١)، والشافعية (٢)، والحنابلة (٣). وعليه أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وقال به
جمهور أهل العلم (٤).
الأدلة
ويستدل للقول الأول- وهو جواز الصيد في حرم المدينة وقطع شجرها- بما يلي:
أولاً: حديث أنس -رضي الله عنه- أن أخوه كان له نغير يلعب به، وقول النبي -صلى الله عليه وسلم- له:«يا أبا عمير ما فعل النغير؟» الحديث (٥).
ثانياً: عن عائشة-رضي الله عنها- قالت: (كان لآل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وحش، فإذا خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لعب واشتد، وأقبل وأدبر، فإذا أحس برسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد دخل، ربض فلم يترمرم ما دام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في البيت،
(١) انظر: التمهيد ١٤/ ٣٠٦؛ الاستذكار ٧/ ٢٣٧؛ إكمال المعلم ٤/ ٤٨٥؛ القوانين الفقهية ص ١٠٧. (٢) انظر: العزيز ٣/ ٥٢١؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٥/ ٢٦٤؛ المجموع ٧/ ٢٩٠؛ فتح الباري ٤/ ١٠٠. (٣) انظر: المغني ٥/ ١٩٠؛ الشرح الكبير ٩/ ٦٢؛ الإنصاف ٩/ ٦١؛ منتهى الإرادات ١/ ١٩٧. (٤) انظر: الاستذكار ٧/ ٢٣٧، ٢٣٨؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٥/ ٢٦٤؛ فتح الباري ٤/ ١٠٠. (٥) سبق تخريجه في المطلب السابق.