فهذه الأدلة تدل على أخذ سلب من صاد في حرم المدينة أو قطع من شجرها (٢).
الراجح
بعد عرض الأقوال في المسألة وأدلتها، يظهر لي- والله أعلم بالصواب- ما يلي:
أولاً: إن الراجح هو القول الثاني-وهو جواز أخذ سلب من صاد في حرم المدينة أو قطع من شجرها، وذلك لما يلي:
أ- لصحة الحديث فيه عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وعمل بعض الصحابة-رضي الله عنهم-على وفقه بعد النبي -صلى الله عليه وسلم- (٣).
ب- ولعدم وجود ما يدفعه أو يعارضه (٤).
ثانياً: إن القول بنسخ أخذ سلب من صاد في حرم المدينة أو قطع من شجرها غير صحيح، وذلك لما يلي:
أ- لأن سعد -رضي الله عنه- راوي الحديث عمل به بعد موت النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولم ينكر عليه أحد، فلو كان ما رواه منسوخاً لما عمل به بعد النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولأُنكر
(١) أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٩/ ٢٦٣. وراويه مجهول. (٢) انظر: المغني ٥/ ١٩٢؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٥/ ٢٦٤. (٣) انظر: المنهاج شرح صحيح مسلم ٥/ ٢٦٤. (٤) راجع المصدر في الحاشية السابقة.