أولاً: عن علي -رضي الله عنه- قال:(رأينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قام فقمنا، وقعد فقعدنا). يعني في الجنائز (١).
وفي رواية أخرى عنه -رضي الله عنه- يقول:«كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمرنا بالقيام في الجنازة، ثم جلس بعد ذلك، وأمرنا بالجلوس»(٢).
وفي رواية ثالثة عنه -رضي الله عنه- قال:«قام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مع الجنازة حتى توضع، وقام الناس معه، ثم قعد بعد ذلك وأمرهم بالقعود»(٣).
وعن مسعود بن الحكم (٤)، عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- أنه ذُكر القيامُ في الجنائز حتى توضع. فقال علي -رضي الله عنه-: «قام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم قعد»(٥).
(١) سبق تخريجه في ص ٧٨٣. (٢) سبق تخريجه في ص ٧٨٤. (٣) سبق تخريج الحديث في المسألة السابقة، وبهذا اللفظ أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٤٨٨، والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٤٤. ورجال الطحاوي رجال مسلم. (٤) هو: مسعود بن الحكم بن الربيع بن عامر، الزرقي الأنصاري. ولد على عهد النبي -صلى الله عليه وسلم-، وذكر ابن حجر أن له رؤية، وعده غيره من جلة التابعين. وروى عن: عن عمر، وعثمان، وغيرهما. وروى عنه أولاده: إسماعيل، وقيس، وغيرهما. انظر: الإصابة ٣/ ١٩٠٩؛ تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٦؛ التقريب ٢/ ١٧٦. (٥) أخرج مسلم في صحيحه- بمعناه-٤/ ٢٧٦، كتاب الجنائز، باب نسخ القيام للجنائز، ح (٩٦٢) (٨٢)، وأخرجه الترمذي في سننه-واللفظ له- ص ٢٤٧، كتاب الجنائز، باب الرخصة في ترك القيام لها، ح (١٠٤٤)، والنسائي في سننه ص ٣٢٠، كتاب الجنائز، باب الوقوف للجنائز، ح (١٩٩٩)، وابن حبان في صحيحه ص ٨٦٢. وصححه الترمذي، والشيخ الألباني. انظر: سنن الترمذي ص ٢٤٧؛ صحيح سنن الترمذي ص ٢٤٧.