ثالثاً: عن جابر بن عبد الله-رضي الله عنهما- قال: مرّت جنازة، فقام لها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقمنا معه، فقلنا: يا رسول الله إنها يهوديّة، فقال:«إن الموت فزع. فإذا رأيتم الجنازة فقوموا»(٢).
فهذه الأحاديث تدل على القيام للجنازة إذا رآها الشخص أو مرت به؛ حيث إن النبي -صلى الله عليه وسلم- قام لها، كما أمر بالقيام لها (٣).
واعترض عليه: بأن هذه الأحاديث تدل على القيام للجنازة، إلا أن الأحاديث الدالة على عدم القيام لها متأخرة عنها؛ لذلك تكون هي ناسخة لما يخالفها (٤).
(١) أخرجه البخاري في صحيحه ص ٢٥٧، كتاب الجنازة، باب القيام للجنازة، ح (١٣٠٧)، ومسلم في صحيحه -واللفظ له-٤/ ٢٧٣، كتاب الجنائز، باب القيام للجنازة، ح (٩٥٨) (٧٣). (٢) أخرجه البخاري في صحيحه ص ٢٥٨، كتاب الجنازة، باب القيام للجنازة، ح (١٣١١)، ومسلم في صحيحه-واللفظ له-٤/ ٢٧٤، كتاب الجنائز، باب القيام للجنازة، ح (٩٦٠) (٧٨). (٣) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٤٨٧؛ التمهيد ٦/ ٢٦٨؛ المجموع ٥/ ١٧٢؛ المغني ٣/ ٤٠٤. (٤) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٤٨٨ - ٤٨٩؛ الاستذكار ٢/ ٥٨٥؛ الاعتبار ص ٣١٣؛ المغني ٣/ ٤٠٤.