الْبَاب الْخَامِس من تكلم كل من صناعته وحرفته وحاله سوى مَا عمله الجاحظ من ذَلِك
[فصل المعلمين]
قَالَ ابْن مُجَاهِد: جرى ذكر عَليّ بن عِيسَى الْوَزير وحرفه عَن الوزارة بحامد بن الْعَبَّاس عِنْد بعض المعلمين، فَقَالَ: قد رفعوا مُصحفا وَوَضَعُوا طنبورا، وَقيل لَهُ: إِن عَليّ بن عِيسَى قد ولي الدِّيوَان بعد الوزارة، فَقَالَ: قد نرى أَنه رد من طه إِلَى بِسم الله. وَقيل لبَعْضهِم: ارْتَفع ابْن أبي الْبَغْل، فَقَالَ: قل هُوَ الله " أحد " شرِيف وَلَيْسَت من رجال يس. وَقيل بَعضهم: ماالسرور؟ قَالَ: كَثْرَة عدد الصّبيان وكثافة حُرُوف الرغفان. وَوصف ابْن مُجَاهِد المقرىء قوما متقاربين، فَقَالَ: هم كرغفان الْمعلم وإبل الصَّدَقَة. وَذكر إنْسَانا ثقيلا فَقَالَ: هُوَ اثقل من يَوْم السبت على الصّبيان. وَكتب إِلَى صديق لَهُ: " كهيعص " " مَرْيَم: ١ " إِنِّي إِلَيْك جد صَاد، " والصفت " " الصافات: ١ " إِن شوقي إِلَيْك فَوق الصافات والحواميم، إِنِّي من فراقك فِي لعذاب الْأَلِيم. وهجا قوما بالبخل على الطَّعَام، فَقَالَ: قد حفظوا الْقُرْآن واستظهروا ... مَا فِيهِ إِلَّا سُورَة الْمَائِدَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.