هِيَ النَّفس إِن تبك المكارم فقدها ... فَمن بَين أحشاء المكارم تنْزع أَبُو عبَادَة البحتري: قَالَ القَاضِي أبوب الْحسن عَليّ بن عبد الْعَزِيز الْجِرْجَانِيّ: غرر البحتري ووسائط قلائده كَثِيرَة، وَعِنْدِي أَن أفْصح أبياته وأبلغها وأحسنها قَوْله فِيمَن يرضى بعد السخط وَفِي نَفسه بَقِيَّة من العتب: تبلج عَن بعض الرِّضَا وانطوى على ... بَقِيَّة عتب شارفت أَن تصرما وَقَالَ الصاحب: أمدح شعر البحتري قَوْله: دَنَوْت توضعا، وعلوت مجدا ... فشأناك انحدار وارتفاع كَذَاك الشَّمْس تبعد أَن تسامى ... وَيَدْنُو الضَّوْء مِنْهَا والشعاع وَمن أظرف شعره وأرقه وألطفه، قَوْله، وَكَانَ أَبُو بكر الْخَوَارِزْمِيّ يَقُول: لَا تنشدونيهما، فأرقص طَربا وَمَا أقبح الرقص بالمشايخ: يذكرنيك والذكرى عناء ... مشابه فِيك طيبَة الشكول نسيم الرَّوْض فِي ريح شمال ... وَصوب المزن فِي رَاح شُمُول وَقَالَ أَبُو الْقَاسِم الْآمِدِيّ: قد أَكثر الشُّعَرَاء فِي ذكر الطلول والدمن والرسوم، وَأحسن وأعجب وأظرف مَا قَالُوا فِيهِ قَول الطَّائِي أبي تَمام والبحتري فَإِنَّهُمَا جَاءَا بِالسحرِ الْحَلَال وَالْمَاء الزلَال، حَيْثُ قَالَ أَبُو تَمام: أَيهَا الْبَرْق بت بِأَعْلَى الْبراق ... واغد فِيهَا بوابل غيداق دمن طالما الْتَقت أدمع المز ... ن عَلَيْهَا وأدمع العشاق وَقَالَ البحتري:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.