فَتَبَسَّمَ حميد وَأحسن جائزته. إِسْمَاعِيل بن الحمدوني: من عَجِيب شَأْنه، أَن لَهُ فِي طيلسان خلعه عَلَيْهِ أَحْمد بن حَرْب أَرْبَعِينَ مَقْطُوعَة لَا تَخْلُو وَاحِدَة مِنْهَا من معنى نَادِر أَو مثل سَائِر كَقَوْلِه: يَا ابْن حَرْب كسوتني طيلسانا ... مل من صُحْبَة الزَّمَان وصدا طَال ترداده إِلَى الرفو حَتَّى ... لَو بَعَثْنَاهُ وَحده لتهدى وَله: طيلسان لَو كَانَ لفظا إِذا مَا ... شكّ خلق فِي أَنه بهتان كم رفوناه إِذْ تمزق حَتَّى ... بَقِي الرفو وانقضى الطيلسان مُحَمَّد بن وهيب الْحِمْيَرِي: كَانَ ابْن عَائِشَة الْقرشِي يَقُول: لأَنا بوجدان الْكَلَام أسر مني بوجدان ضَالَّة النعم، فَإِذا قيل لَهُ: مثل مَاذَا؟ قَالَ: مثل قَول ابْن وهيب الْحِمْيَرِي: وَإِنِّي لأرجو الله حَتَّى كأنني ... أرى بجميل الظَّن مَا الله صانع وَلم يصف أحد الدُّنْيَا كوصفه إِيَّاهَا فِي قَوْله: وَقد دبت الدُّنْيَا إِلَيّ صروفها ... وخاطبني إعجامها وَهُوَ مُعرب ولكنني مِنْهَا خلقت لغَيْرهَا ... وَمَا كنت مِنْهُ فَهُوَ شَيْء محبب دعبل بن عَليّ الْخُزَاعِيّ: أحسن شعره قصيدته الَّتِي أَولهَا: أَيْن الشَّبَاب وأية سلكا ... لَا تطلبنه ضل بل هلكا وَبَيت القصيدة قَوْله وَبِه سَار ذكره:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.