قَالَ: وَقَالَ عُمَرُ إِذَا كَانَ قِتَالٌ فَعَلَيْكُمْ أبو عُبَيْدَةَ، قَالَ: فَكَتَبْنَا إِلَيْهِ إِنَّهُ قَدْ جَاشَ إِلَيْنَا المَوْتُ، وَاسْتَمْدَدْنَاهُ.
فَكَتَبَ إِلَيْنَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَنِي كِتَابُكُمْ تَسْتَمِدُّونِي، وَإِنِّي أدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ هُوَ أعَزُّ نَصْرًا وَأحْضَرُ جُنْدًا: الله عَزَّ وَجَلَّ فَاسْتَنْصِرُوهُ «فَإِنَّ مُحمَّدًا صلى الله عليه وسلم قَدْ نُصِرَ يَوْمَ بَدْرٍ فِي أقَلَّ مِنْ عِدَّتِكُمْ» فَإِذَا أتَاكُمْ كِتَابِي هَذَا فَقَاتِلُوهُمْ، وَلا تُراجِعُونِي، قَالَ: فَقَاتَلنَاهُمْ، فَهَزَمْنَاهُمْ وَقَتَلنَاهُمْ أرْبَعَ فَرَاسِخَ، قَالَ: وَأصَبْنَا أمْوَالًا فَتَشَاوَرُوا، فَأشَارَ عَلَيْنَا عِيَاضٌ أنْ نُعْطِيَ عَنْ كُلِّ رَأسٍ عَشْرَةً، قَالَ: وَقَالَ أبو عُبيْدَةَ: مَنْ يُراهِنِّي؟ فَقَالَ شَابٌّ: أنا إِنْ لَمْ تَغْضَبْ. قَالَ: فَسَبَقَهُ، فَرَأيْتُ عَقِيصَتَيْ أبِي عُبيْدَةَ تَنْقُزانِ وَهُوَ خَلفَهُ عَلَى فَرَسٍ عَرَبِيٍّ.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٢٣٣)، وأحمد (٣٤٤)، وابن حبان (٤٧٦٦).
٢٤٤٩ - [ح] سُلَيمان بْن المُغِيرَةِ، حَدَّثنا ثَابِتٌ، عَنْ أنَسٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ عُمَرَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالمَدِينَةِ، فَتَرَاءَيْنَا الهِلالَ، وَكُنْتُ حَدِيدَ البَصَرِ، فَرَأيْتُهُ، فَجَعَلتُ أقُولُ لِعُمَرَ: أمَا تَرَاهُ؟ قَالَ: سَأرَاهُ وَأنا مُسْتَلقٍ عَلَى فِرَاشِي، ثُمَّ أخَذَ يُحدِّثُنا عَنْ أهْلِ بَدْرٍ، قَالَ: إِنْ كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم لَيُرِينَا مَصَارِعَهُمْ بِالأمْسِ، يَقُولُ: «هَذَا مَصْرَعُ فُلانٍ غَدًا، إِنْ شَاءَ الله وَهَذَا مَصْرَعُ فُلانٍ غَدًا، إِنْ شَاءَ الله».
قَالَ: فَجَعَلُوا يُصْرَعُونَ عَلَيْهَا، قَالَ: قُلتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحقِّ مَا أخْطَئُوا تِيكَ، كَانُوا يُصْرَعُونَ عَلَيْهَا. ثُمَّ أمَرَ بِهِمْ فَطُرِحُوا فِي بِئْرٍ، فَانْطَلَقَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ:
«يَا فُلانُ، يَا فُلانُ هَل وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمُ الله حَقًّا، فَإِنِّي وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي الله
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.