فَهَوِيَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم مَا قَالَ أبو بَكْرٍ وَلَمْ يَهْوَ مَا قُلتُ، فَأخَذَ مِنْهُمُ الفِدَاءَ. فَلمَّا كَانَ مِنَ الغَدِ، قَالَ عُمَرُ: غَدَوْتُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَإِذَا هُوَ قَاعِدٌ، وَأبو بَكْرٍ، وَإِذَا هُما يَبْكِيَانِ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، أخْبِرْنِي مَاذَا يُبْكِيكَ أنْتَ وَصَاحِبَكَ؟ فَإِنْ وَجَدْتُ بُكَاءً بَكَيْتُ، وَإِنْ لَمْ أجِدْ بُكَاءً تَبَاكَيْتُ لِبكَائِكُما، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «الَّذِي عَرَضَ عَليَّ أصْحَابُكَ مِنَ الفِدَاءِ، وَلَقَدْ عُرِضَ عَليَّ عَذَابُكُمْ أدْنَى مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ».: لِشَجَرَةٍ قَرِيبَةٍ - وَأنْزَلَ الله تَعَالَى: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ} إِلَى قَوْلِهِ {لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ} [الأنفال: ٦٧ - ٦٨] مِنَ الفِدَاءِ، ثُمَّ أُحِلَّ لَهُمُ الغَنَائِمُ.
فَلمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ مِنَ العَامِ المُقْبِلِ عُوقِبُوا بِمَا صَنَعُوا يَوْمَ بَدْرٍ مِنْ أخْذِهِمُ الفِدَاءَ، فَقُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ، وَفَرَّ أصْحَابُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ، وَهُشِمَتِ البَيْضَةُ عَلَى رَأسِهِ، وَسَالَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِهِ، فَأنْزَلَ الله: {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ} إِلَى قَوْلِهِ: {إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [آل عمران: ١٦٥] بِأخْذِكُمُ الفِدَاءَ.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠١٩٩)، وأحمد (٢٠٨)، وعبد بن حميد (٣١)، ومسلم (٤٦٠٩)، وأبو داود (٢٦٩٠)، والترمذي (٣٠٨١).
٢٤٤٨ - [ح] شُعْبَة، عَنْ سِمَاكٍ، قَالَ سَمِعْتُ عِيَاضًا الأشْعَرِيَّ، قَالَ: شَهِدْتُ اليَرْمُوكَ وَعَلَيْنَا خَمْسَةُ أُمَرَاءَ أبو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ وَيَزِيدُ بْنُ أبِي سُفْيَانَ وَابْنُ حَسَنَةَ، وَخَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ، وَعِيَاضٌ - وَلَيْسَ عِيَاضٌ هَذَا بِالَّذِي حَدَّثَ سِمَاكًا -
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.