دماً) (١)، وسبقت فتيا عمر -رضي الله عنه- بنحوها و (لم يأمره عمر بدم، بل انتظره ليقف مع الناس، ولو كان وقت الوجوب قد ذهب لما كان لانتظاره معنى)(٢).
٢/ ومن الأدلة: أنه (قد حج مع النبي -صلى الله عليه وسلم- مئة ألف، ومع هذا لم يُذكر دم، مع اليقين بوقوع المخالفة منهم)(٣).
ويمكن مناقشة هذا الدليل:
بأن غايته المطالبة بالدليل، وما ذُكر في أدلة أصحاب القول الأول كافٍ في مناقشته.
٣/ واستدلوا: بحديث يعلى بن أمية -رضي الله عنه- أن رجلاً أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو بالجعرانة، وعليه جبة وعليه أثر الخلوق - أو قال: صفرة -، فقال: كيف تأمرني أن أصنع في عمرتي؟ فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: « … اخلع عنك الجبة، واغسل أثر الخلوق عنك، وأنق الصفرة، واصنع في عمرتك كما تصنع في حجك»(٤).
وجه الاستدلال:
- أن الرجل تلبس بمحظورين من محظورات الإحرام، فـ (أمره النبي -صلى الله عليه وسلم- بغسل الطيب، ونزع الجبة، ولم يأمره بشيء).
- و (الأصل براءة الذمة، وأموال الناس معصومة؛ فلا تنتزع إلا بدليل
(١) شرح العمدة-كتاب الحج (٢/ ٦١٢)، ومابين المعكوفين] [من طبعة دار عالم الفوائد (٥/ ٣٤٥). (٢) المرجع السابق (٢/ ٦١٤). (٣) صفة حجة النبي -صلى الله عليه وسلم- ص (١٠٣). (٤) متفق عليه، أخرجه البخاري (١٧٨٩) واللفظ له، ومسلم (١١٨٠).