الوداع، وكما يباح للمحرم ما يحتاج إليه الناس من حاجة عامة كالسراويل والخفين فلا فدية عند أكثر العلماء) (١).
- وأما قوله: (وابن المنذر في "الأوسط" يرى وجوب طواف الوادع، وقال:"لايجب بتركه شيء") (٢).
- فالجواب عنه: أن ابن المنذر يرى أن تارك الواجب يجب عليه دم و فاعل المحظور يجب عليه الفدية وقاس مالم يرد على ماورد، ويُعرف ذلك باستقراء اختياراته -وسيأتي شيء منها-، وهذا هو محل النقاش، أما انتقاء مسألة اختُلف في وجوبها، وخالف فيها لاعتبار آخر، فليس هذا بمخالف للإجماع.
- فقد قال ابن المنذر في الإحرام بعد الميقات:(من مر بالميقات وهو يريد الحج أو العمرة فلم يحرم حَتَّى رجع إِلَى الميقات، فإن لم يفعل وأحرم فعليه دم)(٣)، وقال في الدفع من عرفة قبل الغروب:(إن أفاض منها قبل غروب الشمس عليه دم كذلك قال عطاء، والثوري، والشافعي، وأحمد … وبقول عطاء، ومن وافقه أقول)(٤)، وقال في ترك الرمي:(ومن فاته شيء من الرمي رمى في أيام التشريق، فإذا مضت أيام التشريق فقد فات الرمي وعليه دم)(٥)، وقال في الأخذ من الأظفار:(وإذا أخذ المحرم أظفاره فعليه دم)(٦)، وقال في لبس السراويل والخفين: (وله أن يلبس السراويل إذا لم يجد الإزار، ويلبس الخفين المقطوعين أسفل من
(١) المرجع السابق (٢٦/ ٢٠٤ - ٢٠٥). (٢) صفة حجة النبي -صلى الله عليه وسلم- ص (١٠٧). (٣) الإقناع (١/ ٢٠٥). (٤) الإشراف (٣/ ٣١٣). (٥) الإقناع (١/ ٢٢٣). (٦) المرجع السابق (١/ ٢١٣).