شيء، وإبراهيم يقول: عليه دم، وضحك، وقال: الدم شديد) (١)، قال ابن تيمية:(لأن الإذن في ترك هذا المبيت لحاجة غير ضرورية تدل على أنه ليس من المناسك المؤكدة، فإن المناسك المؤكدة، لا يرخص في تركها لأحد)(٢).
- أما المزدلفة، فالكلام فيها قريب من الكلام في منى، وقد قال الإمام أحمد:(ليس أمر جمع عندي كعرفة، ولا أرى الناس جعلوها كذلك)(٣)، ولذلك قال مانقله المعترض، أن الإمام أحمد:(سئل عمن لم يأت جمعاً؟ قال: ليس عليه شيء إذا أخطأ الطريق، أو كان جاهلاً، فليس عليه شيء إذا لم ينزل، وهو قول الحسن -رضي الله عنه- (٤)، فهذا عاجز.
- وقد قال ابن تيمية:(من الأصول الكلية أن المعجوز عنه في الشرع ساقط الوجوب)(٥)، (فإن العجز مسقط للأمر والنهي وإن كان واجباً في الأصل)(٦)، و (الواجبات كلها تسقط بالعجز)(٧)، و (الواجب إذا تركه من غير تفريط فلا دم عليه، بخلاف ما إذا تركه ناسياً أو جاهلاً)(٨)، (كما سقط سائر الواجبات مع العجز كطواف
(١) التعليقة الكبيرة (٢/ ١٥١)، شرح العمدة لابن تيمية-كتاب الحج (٢/ ٦٤٥). (٢) شرح العمدة-كتاب الحج (٢/ ٦٤٦). (٣) المرجع السابق (٢/ ٦٠٧)، وانظر: الجامع لعلوم الإمام أحمد (٨/ ١٢٥)، قال ابن تيمية: (ما احتج به أحمد من إجماع الناس … فذكر أنه لم ير أحداً من الناس سوى بينهما، مع معرفته لمذاهب الصحابة والتابعين، ومن بعدهم). (٤) المرجع السابق (٢/ ٦٠٨)، وانظر: الجامع لعلوم الإمام أحمد (٨/ ١٢٦). (٥) مجموع الفتاوى (٢٠/ ٥٥٩). (٦) المرجع السابق (٢٠/ ٦١). (٧) المرجع السابق (٢٦/ ٢٠٣). (٨) المرجع السابق (٢٦/ ٢٤٠)، وقال: (والمتأخرون من أصحاب مالك أسقطوا عن المكاري الوداع وأسقط المبيت عن أهل السقاية والرعاية لعجزهم).