أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُلْغِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى الْيَقِينِ، فَإِذَا اسْتَيْقَنَ التَّمَامَ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، فَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ تَامَّةً كَانَتْ الرَّكْعَةُ نَافِلَةً وَالسَّجْدَتَانِ وَإِنْ كَانَتْ نَاقِصَةً كَانَتْ الرَّكْعَةُ تَمَامًا لِصَلَاتِهِ، وَكَانَتْ السَّجْدَتَانِ تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ» .
وَرُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ مُرْسَلًا.
فَهَذَا نَصُّ مَا قُلْنَا، وَهَذَا هُوَ بَيَانُ التَّحَرِّي الْمَذْكُورِ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ.
وَفِي هَذَا بُطْلَانُ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ: إنْ عَرَضَ لَهُ ذَلِكَ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَعَادَ الصَّلَاةَ، وَأَمَّا بَعْدَ ذَلِكَ فَيَتَحَرَّى أَغْلَبَ ظَنِّهِ - مَعَ أَنَّ هَذَا التَّقْسِيمَ فَاسِدٌ، لِأَنَّهُ بِلَا بُرْهَانٍ؟ حَدَّثَنَا عَبِدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ثنا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ثنا أَبُو دَاوُد ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ هُوَ الْحَوْضِيُّ - وَمُسْلِمُ بْنُ إبْرَاهِيمَ ثنا شُعْبَةُ عَنْ الْحَكَمِ هُوَ ابْنُ عُتَيْبَةَ - عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الظُّهْرَ خَمْسًا؟ فَقِيلَ لَهُ: أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: وَمَا ذَلِكَ؟ قِيلَ: صَلَّيْت خَمْسًا، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَمَا سَلَّمَ» .
فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: مَنْ صَلَّى خَمْسًا سَاهِيًا فَصَلَاتُهُ بَاطِلٌ، إلَّا أَنْ يَكُونَ جَلَسَ فِي آخِرِ الرَّابِعَةِ مِقْدَارَ التَّشَهُّدِ.
قَالَ عَلِيٌّ: وَهَذَا تَقْسِيمٌ مُخَالِفٌ لِلسُّنَّةِ، خَارِجٌ عَنْ الْقِيَاسِ، بَعِيدٌ عَنْ سَدَادِ الرَّأْيِ وَرُوِّينَا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ شِبْلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ لَمْ يَجْلِسْ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، فَمَضَى، فَلَمَّا سَلَّمَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَتَشَهَّدَ مَرَّتَيْنِ
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّمَرِيُّ ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ثنا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ ثنا أَبِي ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ «أَنَّهُ نَهَضَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فَسَبَّحُوا لَهُ، فَاسْتَتَمَّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.