غَيْرِهِ - وَاَلَّذِي نَقُولُ بِهِ: إنَّهُمَا يَتَوَارَثَانِ، وَلَهُ الرَّجْعَةُ عَلَيْهَا مَا لَمْ يَبْلُغْهَا طَلَاقُهُ بِالثَّلَاثِ - وَلَا تَرُدُّ مَا أَكَلَتْ فِي الطَّلَاقِ؛ لِأَنَّهَا زَوْجَتُهُ مَا لَمْ يَبْلُغْهَا أَوْ يَأْتِيهَا الْخَبَرُ.
وَأَمَّا فِي الْمَوْتِ فَبِخِلَافِ ذَلِكَ، وَتَرُدُّ مَا أَكَلَتْ؛ لِأَنَّهَا أَكَلَتْ مَالَ الْوَرَثَةِ أَوْ مَالَ الْغُرَمَاءِ - وَلَا حَقَّ لَهَا عِنْدَهُمْ - إنَّمَا حَقُّهَا فِي مَالِ الزَّوْجِ، فَمَا دَامَ الْمَالُ مَالَهُ فَحَقُّهَا فِيهِ بَاقٍ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.
[مَسْأَلَةٌ تَنَازَعَ الزَّوْجَانِ فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ فِي حَالِ الزَّوْجِيَّةِ أَوْ بَعْدَ الطَّلَاقِ]
٢٠٠٦ - مَسْأَلَةٌ: وَإِذَا تَنَازَعَ الزَّوْجَانِ فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ فِي حَالِ الزَّوْجِيَّةِ أَوْ بَعْدَ الطَّلَاقِ، أَوْ تَنَازَعَ أَحَدُهُمَا مَعَ وَرَثَةِ الْآخَرِ بَعْدَ الْمَوْتِ، أَوْ وَرَثَتِهِمَا جَمِيعًا بَعْدَ مَوْتِهِمَا، فَكُلُّ ذَلِكَ سَوَاءٌ، وَكُلُّ ذَلِكَ بَيْنَهُمَا مَعَ أَيْمَانِهِمَا، أَوْ يَمِينِ الْبَاقِي مِنْهُمَا، أَوْ وَرَثَةِ الْمَيِّتِ مِنْهُمَا، أَوْ أَيْمَانِ وَرَثَتِهِمَا مَعًا - وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ السِّلَاحُ، وَالْحُلِيُّ، وَمَا لَا يَصْلُحُ إلَّا لِلرِّجَالِ، أَوْ إلَّا لِلنِّسَاءِ، أَوْ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، إلَّا مَا عَلَى ظَهْرِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَهُوَ لَهُ مَعَ يَمِينِهِ.
وَقَدْ اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي هَذَا عَلَى أَقْوَالٍ -: فَقَوْلٌ - كَمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ أَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ فِي تَدَاعِي الزَّوْجَيْنِ: الْبَيْتُ بَيْتُ الْمَرْأَةِ، إلَّا مَا عُرِفَ لِلرَّجُلِ.
وَمِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ فِي ذَلِكَ مِثْلُ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ.
وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ أَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ: لِلْمَرْأَةِ مَا أُغْلِقَ عَلَيْهَا بَابُهَا إذَا مَاتَ زَوْجُهَا.
وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ الْحَسَنِ قَالَ: لَيْسَ لِلرَّجُلِ إلَّا سِلَاحُهُ وَثِيَابُ جِلْدِهِ.
وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: أَمَّا مَا أَحْدَثَ الرَّجُلُ مِنْ مَتَاعٍ فَهُوَ لَهُ إذَا أَقَامَ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.