عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ - وَمُرْسَلَ عِكْرِمَةَ -: لِمَنْحُوسِ الْحَظِّ مِنْ الصَّوَابِ - وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الضَّلَالِ.
وَمِنْ طَرَائِفِ مَا يَأْتُونَ بِهِ: احْتِجَاجُهُمْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: بِأَنَّهُ إنَّمَا أَعْتَقَ " وَلَدَ الْغَارَّةِ، وَالْمُسْتَحَقَّةِ " لِأَنَّ أَبَاهُمْ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ؟ فَقُلْنَا: إنَّ هَذَا لَعَجَبٌ فَكَانَ مَاذَا؟ وَفِي أَيِّ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَجَدْتُمْ؟ أَمْ فِي أَيِّ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَخْرُجَ مِلْكُ فَرْجٍ، وَمَا وَلَدَ، عَنْ مِلْكِ مَالِكِهِمْ قَهْرًا مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْوَاطِئَ لَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ، فَحَسْبُك بِهَذَا الْقَوْلِ هُجْنَةٌ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى نَتَأَيَّدُ.
[مَسْأَلَةٌ لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ التَّبَرُّجُ وَلَا التَّزَيُّنُ لِلْخُرُوجِ]
١٨٨١ - مَسْأَلَةٌ: وَلَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ التَّبَرُّجُ وَلَا التَّزَيُّنُ لِلْخُرُوجِ إذَا خَرَجْنَ لِحَاجَةٍ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى} [الأحزاب: ٣٣] .
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي " كِتَابِ الصَّلَاةِ " أَمْرَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - إذَا خَرَجَ النِّسَاءُ إلَى الصَّلَاةِ أَنْ يَخْرُجْنَ تَفِلَاتٍ.
[مَسْأَلَةٌ فَرْضٌ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يُجَامِعَ امْرَأَتَهُ الَّتِي هِيَ زَوْجَتُهُ]
١٨٨٢ - مَسْأَلَةٌ: وَفَرْضٌ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يُجَامِعَ امْرَأَتَهُ الَّتِي هِيَ زَوْجَتُهُ وَأَدْنَى ذَلِكَ مَرَّةٌ فِي كُلِّ طُهْرٍ - إنْ قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ - وَإِلَّا فَهُوَ عَاصٍ لِلَّهِ تَعَالَى.
بُرْهَانُ ذَلِكَ: قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} [البقرة: ٢٢٢] .
وَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي عُبَيْدٍ نا يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: إنَّا لَنَسِيرُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِالرَّفِّ مِنْ جَمْدَانَ إذْ عَرَضَتْ لَهُ امْرَأَةٌ مِنْ خُزَاعَةَ شَابَّةٌ فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إنِّي امْرَأَةٌ أُحِبُّ مَا تُحِبُّ النِّسَاءُ مِنْ الْوَلَدِ، وَغَيْرِهِ، وَلِي زَوْجٌ شَيْخٌ، وَوَاللَّهِ مَا بَرِحْنَا حَتَّى نَظَرْنَا إلَيْهِ يَهْوِي شَيْخٌ كَبِيرٌ، فَقَالَ لِعُمَرَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إنِّي لَمُحْسِنٌ إلَيْهَا وَمَا آلُوهَا؟ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَتُقِيمُ لَهَا طُهْرَهَا؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ لَهَا عُمَرُ: انْطَلِقِي مَعَ زَوْجِك، وَاَللَّهِ إنَّ فِيهِ لِمَا يَجْزِي، أَوْ قَالَ: يُغْنِي الْمَرْأَةَ الْمُسْلِمَةَ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَيُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ مَنْ أَبَى بِالْأَدَبِ، لِأَنَّهُ أَتَى مُنْكَرًا مِنْ الْعَمَلِ؟
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.