تَعَالَى: {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} [العنكبوت: ٤٩] وَقَالَ تَعَالَى: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ} [الشعراء: ١٩٣] {عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ} [الشعراء: ١٩٤] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ثنا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ثنا أَبُو دَاوُد ثنا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ» وَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَصْرِفَ كَلَامَ اللَّهِ تَعَالَى وَكَلَامَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَى الْمَجَازِ عَنْ الْحَقِيقَةِ بِدَعْوَاهُ الْكَاذِبَةِ. وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.
[مَسْأَلَة عِلْم اللَّه حَقّ بِكُلِّ مَا كَانَ أَوْ يَكُون مِمَّا دق أَوْ خفي]
٦٠ - مَسْأَلَةٌ: وَعِلْمُ اللَّهِ تَعَالَى حَقٌّ لَمْ يَزَلْ عَزَّ وَجَلَّ عَلِيمًا بِكُلِّ مَا كَانَ أَوْ يَكُونُ مِمَّا دَقَّ أَوْ جَلَّ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ. قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [البقرة: ٢٩] وَهَذَا عُمُومٌ لَا يَجُوزُ أَنْ يُخَصَّ مِنْهُ شَيْءٌ، وَقَالَ تَعَالَى: {يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى} [طه: ٧] وَالْأَخْفَى مِنْ السِّرِّ هُوَ مِمَّا لَمْ يَكُنْ بَعْدُ.
[مَسْأَلَة قدرة اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَقُوَّتُهُ حَقٌّ لَا يَعْجِزُ عَنْ شَيْءٍ]
٦١ - مَسْأَلَةٌ: وَقُدْرَتُهُ عَزَّ وَجَلَّ وَقُوَّتُهُ حَقٌّ لَا يَعْجِزُ عَنْ شَيْءٍ، وَلَا عَنْ كُلِّ مَا يَسْأَلُ عَنْهُ السَّائِلُ مِنْ مُحَالٍ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا لَا يَكُونُ أَبَدًا. قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً} [فصلت: ١٥] حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ ثنا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَلْخِيُّ ثنا الْفَرَبْرِيُّ ثنا الْبُخَارِيُّ ثنا إبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ثنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِ سَمِعْت مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ يُحَدِّثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُعَلِّمُ أَصْحَابَهُ الِاسْتِخَارَةَ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ - اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ» وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.