[مَسْأَلَةٌ التَّذْكِيَةُ بِآلَةِ فِضَّةٍ]
ٍ حَلَالٌ، لِأَنَّهُ لَمْ يُنْهَ إلَّا عَنْ آنِيَتِهَا فَقَطْ، وَلَيْسَ السِّكِّينُ، وَالرُّمْحُ وَالسَّهْمُ، وَلَا السَّيْفُ -: آنِيَةٌ.
[مَسْأَلَةٌ لَمْ يَجِدْ إلَّا سِنًّا أَوْ ظُفْرًا أَوْ عَظْمَ سَبُعٍ وَخَشِيَ مَوْتَ الْحَيَوَانِ]
١٠٥٦ - مَسْأَلَةٌ: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا سِنًّا، أَوْ ظُفْرًا، أَوْ عَظْمَ سَبُعٍ، أَوْ طَائِرٍ، أَوْ ذِي أَرْبَعٍ أَوْ خِنْزِيرٍ، أَوْ حِمَارٍ، أَوْ إنْسَانٍ، أَوْ ذَهَبٍ، وَخَشِيَ مَوْتَ الْحَيَوَانِ لَمْ يَحِلَّ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مَا ذُكِّيَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ ذَكَاةٌ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا كُلِّهِ أَصْلًا، فَهُوَ عَادِمُ مَا يُذْكِي بِهِ، وَلَيْسَ مُضَيِّعًا لَهُ، لِأَنَّهُ لَمْ يَجِدْ مَا يَجُوزُ أَنْ يُذَكِّيَهُ بِهِ، فَذَلِكَ الْحَيَوَانُ غَيْرُ مُذَكًّى أَصْلًا.
[مَسْأَلَةٌ لَمْ يَجِدْ إلَّا آلَةً مَغْصُوبَةً وَخَشِيَ الْمَوْتَ عَلَى حَيَوَانِهِ]
١٠٥٧ - مَسْأَلَةٌ: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا آلَةً مَغْصُوبَةً، أَوْ مَأْخُوذَةً بِغَيْرِ حَقٍّ وَخَشِيَ الْمَوْتَ عَلَى حَيَوَانِهِ ذَكَّاهُ بِهَا وَحَلَّ لَهُ أَكْلُهُ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: ٢] فَحَرَامٌ عَلَى صَاحِبِ الْآلَةِ مَنْعُهُ مِنْهَا إذَا خَشِيَ ضَيَاعَ مَالِهِ بِمَوْتِهِ جِيفَةً، فَإِذْ هُوَ حَرَامٌ عَلَى صَاحِبِهَا مَنْعُهُ مِنْهَا، فَفُرِضَ عَلَى صَاحِبِ الْحَيَوَانِ أَخْذُهَا وَالتَّذْكِيَةُ بِهَا فَهُوَ مُطِيعٌ بِذَلِكَ أَحَبَّ صَاحِبُ الْآلَةِ أَوْ كَرِهَ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.
[مَسْأَلَةٌ تَذْكِيَةُ الْحَائِضِ وَالزِّنْجِيِّ وَالْأَقْلَفِ وَالْأَخْرَسِ]
١٠٥٨ - مَسْأَلَةٌ: وَتَذْكِيَةُ الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ وَغَيْرِ الْحَائِضِ، وَالزِّنْجِيِّ، وَالْأَقْلَفِ، وَالْأَخْرَسِ، وَالْفَاسِقِ، وَالْجُنُبِ، وَالْآبِقِ، وَمَا ذُبِحَ أَوْ نُحِرَ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ عَمْدًا، أَوْ غَيْرِ عَمْدٍ: جَائِزٌ أَكْلُهَا إذَا ذَكَّوْا وَسَمَّوْا عَلَى حَسْبِ طَاقَتِهِمْ، بِالْإِشَارَةِ مِنْ الْأَخْرَسِ، وَيُسَمَّى الْأَعْجَمِيُّ بِلُغَتِهِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ} [المائدة: ٣] فَخَاطَبَ كُلَّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ، وَقَالَ تَعَالَى: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا} [البقرة: ٢٨٦] فَلَمْ يُكَلَّفُوا مِنْ التَّسْمِيَةِ إلَّا مَا قَدَرُوا عَلَيْهِ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَمَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَبِي سُلَيْمَانَ، وَفِي كُلِّ مَا ذَكَرْنَا خِلَافٌ - وَقَدْ ذَكَرْنَا مَنْعَ طَاوُسٍ مِنْ أَكْلِ ذَبِيحَةِ الزِّنْجِيِّ. رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ نا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ سَعِيدٍ - هُوَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ - عَنْ قَتَادَةَ عَنْ حَيَّانَ عَنْ جَابِرٍ - هُوَ ابْنُ زَيْدٍ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْأَقْلَفُ لَا تُؤْكَلُ لَهُ ذَبِيحَةٌ، وَلَا تُقْبَلُ لَهُ صَلَاةٌ، وَلَا تَجُوزُ لَهُ شَهَادَةٌ - وَأَجَازَ ذَبِيحَتَهُ الْحَسَنُ، وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ. وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ صَخْرِ بْنِ جُوَيْرِيَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.