قُلْنَا: هَذَا خَبَرٌ لَمْ يَسْمَعْهُ جَعْفَرٌ مِنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ أَبُو دَاوُد: نا هَارُونُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِي الزَّرْقَاءِ نا أَبِي نا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ الزُّهْرِيِّ هَذَا الْحَدِيثُ نَفْسُهُ، فَسَقَطَ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.
[مَسْأَلَةٌ غَسْلُ الْيَدِ قَبْلَ الطَّعَامِ وَبَعْدَهُ]
١٠٣٨ - مَسْأَلَةٌ: وَغَسْلُ الْيَدِ قَبْلَ الطَّعَامِ وَبَعْدَهُ حَسَنٌ -: رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي دَاوُد نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ نا زُهَيْرٌ - هُوَ ابْنُ مُعَاوِيَةَ - نا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ نَامَ وَفِي يَدِهِ غَمَرٌ وَلَمْ يَغْسِلْهُ فَأَصَابَهُ شَيْءٌ فَلَا يَلُومَنَّ إلَّا نَفْسَهُ» . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: فَهَذَا نَدْبٌ لَا أَمْرٌ، وَالْجُرَذُ رُبَّمَا عَضَّ أَصَابِعَ الْمَرْءِ إذَا شَمَّ فِيهَا رَائِحَةَ الطَّعَامِ وَلَمْ يَأْتِ نَهْيٌ عَنْ غَسْلِ الْيَدِ قَبْلَ الطَّعَامِ، وَقَدْ قَالَ قَوْمٌ: هُوَ مِنْ فِعْلِ الْأَعَاجِمِ، وَهَذَا عَجَبٌ جِدًّا وَإِنَّ أَكْلَ الْخُبْزِ لَمِنْ فِعْلِ الْأَعَاجِمِ، وَلَوْ أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى تَحْرِيمَهُ أَوْ كَرَاهِيَتَهُ لَنَا لَبَيَّنَهُ فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ صَحَّ الْخَبَرُ «عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَنَّهُ قُرِّبَ إلَيْهِ الطَّعَامُ فَقِيلَ لَهُ: أَلَا تَتَوَضَّأُ؟ قَالَ: لَمْ أُصَلِّ فَأَتَوَضَّأُ» فَلَيْسَ فِي هَذَا ذِكْرٌ لِغَسْلِ الْيَدِ قَبْلَ الطَّعَامِ أَصْلًا، وَإِنَّمَا فِيهِ الْوُضُوءُ وَهُوَ كَمَا قَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «لَا وُضُوءَ وَاجِبًا إلَّا لِلصَّلَاةِ» .
[مَسْأَلَةٌ حَمْدُ اللَّهِ تَعَالَى عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الْأَكْلِ]
١٠٣٩ - مَسْأَلَةٌ: وَحَمْدُ اللَّهِ تَعَالَى عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الْأَكْلِ حَسَنٌ وَلَوْ بَعْدَ كُلِّ لُقْمَةٍ لِأَنَّهُ فِعْلُ خَيْرٍ وَبِرٍّ، وَفِي كُلِّ حَالٍ.
[مَسْأَلَةٌ قَطْعُ اللَّحْمِ بِالسِّكِّينِ لِلْأَكْلِ]
١٠٤٠ - مَسْأَلَةٌ: وَقَطْعُ اللَّحْمِ بِالسِّكِّينِ لِلْأَكْلِ حَسَنٌ، وَلَا نَكْرَهُ قَطْعَ الْخُبْزِ بِالسِّكِّينِ لِلْأَكْلِ أَيْضًا - وَتُسْتَحَبُّ الْمَضْمَضَةُ مِنْ الطَّعَامِ -: رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ الْبُخَارِيِّ نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ نا سُفْيَانُ سَمِعْت يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ سُوَيْد بْنِ النُّعْمَانِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَكَلَ سَوِيقًا ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَتَمَضْمَضَ» . وَمِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.