الشبهة الثاني: استدلالهم بالآيات الدالة على أن لها تأثيراً في هذا العالم، كقوله تعالى:} فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً} ١، وقوله:{فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْراً} ٢، قالوا: قال بعضهم: المراد هذه الكواكب٣.
الشبهة الثالثة: استدلالهم بالآيات الدالة على أنه تعالى وضع حركات هذه الأجرام على وجه ينتفع بها في مصالح هذا العالم، فقال:{هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ} ٤، وقال تعالى:{تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجاً وَقَمَراً مُنِيراً} ٥.
الشبهة الرابعة: استدلالهم بالآيات التالية:
١- قوله تعالى:{لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ} ٦، قالوا: ولا يكون المراد من هذا كبر الجثة، لأن كل أحد يعلم ذلك، فوجب أن يكون المراد كبر القدر والشرف٧.
١ سورة النازعات، الآية:٥. ٢ سورة الذاريات، الآية:٤. ٣ انظر: "التفسير الكبير": (٣١/٣١) ، و"فرج المهموم": ص١٠٨، (إلا أن ابن طاووس اقتصر على الاستدلال بالآية الأولى) ، وذكره ابن القيم عن الرازي أيضاً في "مفتاح دار السعادة": (٢/١٨٦) . ٤ سورة يونس، الآية:٥. ٥ سورة الفرقان، الآية:٦١. ٦ سورة غافر، الآية:٥٧. ٧ ذكره الرازي ونقله عنه ابن القيم في "مفتاح دار السعادة": (٢/١٨٦) .