إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
أما بعد: فإن الله سبحانه وتعالى لما خلق الناس خلقهم على الحنيفية السمحة، وجبلهم على الفطرة النقية الصافية، كما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه جل وعلا أنه قال:"وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم، وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم، وحرمت عليهم ما أحللت لهم، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطاناً" ٤.
١ سورة آل عمران، الآية: ١٠٢. ٢ سورة النساء، الآية: ١. ٣ سورة الأحزاب، الآيتان: ٧٠، ٧١. ٤ أخرجه مسلم: (٨/١٥٩) ، كتاب الجنة وصفة نعيمها.