" هي الروابي المرتفعة، والكدى الثابتة (١) في الأرض، واحدها تل "(٢) .
قال ابن سيد الناس:" وظلها لا يظهر إلَاّ بعد تمكن الفيء، واستطالته جدًّا، بخلاف الأشياء المنتصبة التي يظهر ظلها سريعًا في أسفلها؛ لاعتدال أعلاها (٣) ، وأسفلها ".
(١) "الثنية" في عارضة الأحوذي. والثنية: هي الطريق في الجبل، أو كالعقبة فيه، وجمعها "ثنايا". والكُدْية: الأرض الصلبة، وجمعها "كُدَى"، وحاصل معنى كلمة كدى في اللغة، يبين لنا مقصد الإمام السيوطي من إثباته "الثابتة" بدل "الثنية". فإن كان تصويبًا، فهو تحصيل حاصل، فكل كُدْية ثابتة. وإن كان استهجانًا لكلمة "ثنية" وهي الطريق في الجبل، فله ذلك؛ لأنَّ الإمام ابن العربي نَعَتَ المعرفة بما زادها غرابة، وهذا مستثقل في لسان العرب، وكان يكفيه أن يقول: "الروابي والكدى"؛ لأنَّ النعت تابع يُذكر لتوضيح متبوعه. وربما كان تصحيفًا في النسختين؛ فَأَلْيقُ لفظٍ نعتًا للكدى، وأوفقُه رسمًا للثابتة هو "النابتة". والله أعلم. (٢) عارضة الأحوذي (١/٢١٨) . (٣) "أهلها" في (ك) .