[مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ]
١٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ثَنَا عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الصَّلْتِ بْنِ قُوَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ خَلِيلِي أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لا تَنْطَحُ ذَاتُ قَرْنٍ جَمَّاءَ» . (١)
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ عَالِي الإِسْنَادِ، وَقَعَ لَنَا تُسَاعِيَّاً مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلَيْسَ لَهُ نَظِيْرٌ. (٢)
(آخِرُهُ. بَلَغَ مُقَابِلَةً بِأَصْلِهِ، فَصَحَّ) .
(١) الْحَدِيثُ فِي «جُزْءِ ابْنِ عَرَفَةَ» (٨٦) .(٢) أَخْرَجَهُ الذَّهَبِيُّ فِي تَرْجَمَةِ عَمَّارِ بْنِ مُحَمَّدٍ «الْمِيزَانُ» (٣/١٦٨) ، و «مُعْجَمُ الشُّيُوخِ» (ق ٥٥/ب) بِسَنَدِهِ عَنِ ابْنِ عَرَفَةَ بِهِ.وَقَالَ فِي ذَيْلِ «دِيوَانِ الضُّعَفَاءِ» (١٨) : الصَّلْتُ بْنُ قُوَيْدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: لا يُعْرَفُ، وَحَدِيثُهُ فِي جُزْءِ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ.وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٢/٤٤٢) عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُحَمَّدٍ بِهِ.وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي «التَّارِيْخِ الْكَبِيْرِ» فِي تَرْجَمَةِ الصَّلْتِ بْنِ قُوَيْدٍ (أَوْ قُدَيْدٍ) .وَالصَّلْتُ هَذَا وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: حَدِيثُهُ مُنْكَرٌ. وَسَكَتَ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ، وَالرَّازِيُّ (٢/١/٤٣٦) .[ إيْقَاظٌ وَبَيَانٌ ] قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الأَلْفِيُّ: بَلْ الْحَدِيثُ حَسَنٌ عَالِي الإِسْنَادِ، كَمَا قَالَ شَيْخُ الإِسْلامِ، وَوَافَقَهُ الْحَافِظَانِ الْعِرَاقِيُّ وَابْنُ حَجَرٍ.فَقَدْ أَخْرَجَهُ الْعِرَاقِيُّ فِي «الأَرْبَعِينَ الْعُشَارِيَّةِ» (ح ١) مِنْ طَرِيقَيْنِ عَنِ ابْنِ عَرَفَةَ مِثْلَهُ، أَحَدُهُمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْن الْخَبَّازِ عَنْ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ الْمَقْدِسِيِّ، فَوَقَعَ لَهُ مِنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ بَدَلاً عَالِيَاً، فَكَأَنَّمَا رَوَاهُ عَنْ شَيْخِ الإِسْلامِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ.ثُمَّ قَالَ الْحَافِظُ: «هَذَا حَدِيثٌ عَجِيبُ التَّسَلِسُّلِ بِالآخِرِيَّةِ حَتَّى رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُحَمَّدٍ، فَوَقَعَ مُوَافَقَةً لَهُ عَالِيَةً وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ يُكْنَى أَبَا الْيَقْظَانِ، وَهُوَ ابْنُ أُخْتِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيُّ وَثَّقَهَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَاحْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ. وَالصَّلْتُ بْنُ قُوَيْدٍ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي ثِقَاتِ التَّابِعِينَ، وَرَوَى عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ. وَأَمَّا النَّسَائِيُّ فَقَالَ: لا أَدْرِي كَيْفَ هُوَ؟! . وَقَدْ صَرَّحَ الصَّلْتُ بِسَمَاعِهِ لَهُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ فِي الْكُنَى: سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ.وَأَمَّا الرِّوَايَةُ الَّتِي رَوَاهُا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنُ حَنْبَلٍ فِي زِيَادَاتِهِ عَلَى الْمُسَنْدِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْهَرَوِيِّ عَنْ عَمَّارِ عَنِ الصَّلْتِ بْنِ قُوَيْدٍ عَنْ أَبِي أَحْمَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَهِيَ وَهْمٌ مِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْهَرَوِيِّ، وَسَبَبُ الْوَهْمِ أَنَّ الصَّلْتَ كُنْيَتُهُ أَبُو أَحْمَرَ كَمَا قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ وَابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَإبْرَاهِيمُ الْهَرَوِيُّ ضَعَّفَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ، وَوَثَّقَهُ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ واَلدَّارَقُطْنِيُّ، وَلَكِنْ زِيَادَةُ أَبِي أَحْمَرَ فِي الإِسْنَادِ وَهْمٌ مِنْهُ، وَاللهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.