للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= إلَّا ما يَرِدُ به عن الله أو عن رسوله، مما لا مُعارِض له/ التمهيد ١/ ٣١١.
ونحوه في الفتح باختصار/ فتح الباري ١/ ٢٥٦ ط الحلبي، وفي المجموع للنووي ٢/ ٨٢.
لكن المُحققين من العلماء ردُّوا كِلَا هذين التوجيهين، وبالتالي يُرَدُّ هذا القولَ بالجواز المطلق.
فابن عبد البر وابن دقيق العيد اعتبرا القول بنسخ النهي الوارد في حديث أبي أيوب، بحديث جابر رضي الله عنهما زَعْمًا/ التمهيد ١/ ٣١١ وإحكام الأحكام ١/ ٥١، ٥٢، وكذا ذكر العيني/ عمدة القاري ٢/ ٢٦٢ وعَدَّهُ ابن خزيمةَ تَوَهُّمًا/ صحيح ابن خزيمة ١/ ٣٤، وقال ابن حجر: والحق أنه (أي حديث جابر) ليس بناسخ لحديث النهي، خلافًا لمن زعمه. فتح الباري ١/ ٢٥٦، ط. الحلبي، وقال العيني: إن دعوى النسخ المذكور ليست بظاهرة، بل هو استدلال ضعيف؛ لأنه لا يُصارُ إليه إلا عند تعذر الجمع، وهو ممكن، كما سيجيء بيانُه إن شاء الله/ عمدة القاري ٢/ ٢٦٢، ٢٦٥، ونحوه في التمهيد ١/ ٣٠٧، ٣١٢، وذكر النووي: أن القول بالنسخ خطأ؛ لإمكان الجمع/ المجموع له ٢/ ٨٣.
ثم إن ابن العربي نَفَى معارضةَ حديثِ جابر لحديث أبي أيوب لوجوه أربعة، منها: أن حديث جابر فِعْل، وحديث أبي أيوب قَوْلٌ، ولا معارضة بين القولِ والفِعْل/ عارضة الأحوذِي ١/ ٢٧، وأيَّدهُ ابنُ القَيِّم/ تهذيب سنن أبي داود له ١/ ٢٢ مع مختصر السنن للمنذري، والحافظ ابن حجر/ التلخيص الحبير ١/ ١٠٤، وقال الشوكاني: الأولى في الجواب عنه (أي عن حديث جابر) أنَّ فِعْلَه -صلى الله عليه وسلم- لا يعارض القولَ الخاصِ بنَا، كما تقرر في الأصول/ نيل الأوطار ١/ ٩٥، ٩٦، ٩٩.
وقال ابن قُدامة في المغني ١/ ١٦٢: إن حديث جابر يَحْتمِل أنه رآه في البنيان أو مستترًا بشيء، والنسخ لا يثبت بالاحتمال.
وهناك من ردَّ المعارضة والنسخ بحديث جابر لتضعيفه، كابن حزم/ المُحلَّى =

<<  <  ج: ص:  >  >>