= ١/ ٢٦٥، وأحمد/ التمهيد ١/ ٣٠٩ وابن عبد البر/ المرجع السابق ١/ ٣١٢ وعُمدة القاري ٢/ ٢٦٢. ولكنه قد أُجِيبَ عن تضعيفه كما سيأتي في الباب التالي، وجُعِلَ الحديثُ بعد ثبوته، محمولًا على أن جابرًا رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- في بناء ونحوه؛ لأن ذلك هو المعهود من حاله -صلى الله عليه وسلم- لمبالغته في التستر/ التلخيص الحبير ١/ ١٠٤ وفتح الباري ١/ ٢٥٦ ط الحلبي وعمدة القاري ٢/ ٢٦٢ ط الحلبي، وبالتالي أُخِذَ بحديث جابر في جواز الاستقبال في البنيان مع أن لفظه عام. وأما النسخ بحديث ابن عمر فقال ابن العربي: هذا باطل، وعَلَّل ذلك بعدم توافر شروط الناسخ فيه/ عارضة الأحوذي ١/ ٢٧، وقال ابن حزم، وغيرُه مِنْ بَعدِه: إنه ليس في الحديث بيانُ تأخره عن النهي/ المحلَّى ١/ ٢٦١ ونيل الأوطار ١/ ١٠٠، وحقق الحافظ ابن حجر وُرودَ بعضِ رواياته الصحيحة مقيدةً بأن ابن عمر رأى الرسول -صلى الله عليه وسلم- في بنيان/ الفتح ١/ ٢٥٨، فلا يَنْسخُ النهيَ العام/ نيل الأوطار ١/ ٩٨، ٩٩. وذكر ابنُ العربي أَن حديث ابن عمر لا يُعارِض حديث أبي أيوب في النهي، لأربعة أوجه، منها: أنه فِعْلٌ فلا يُعارض القول/ عارضة الأحوذِي ١/ ٢٧ وأقره الشوكاني/ نيل الأوطار ١/ ٩٨، ٩٩، ١٠١ والمباركفُوري/ تحفة الأحوذِي ١/ ٥٩. وأما المعارضةُ والنسخ بحديث عائشة، فمنهم من رده بتضعيفه مرفوعًا، وتصحيح وقفه على عائشة رضي الله عنها، وبالتالي لا يُعارِض ولا يَنسخُ النهي المرفوع، وسيأتي ترجيح تصحيحه موقوفًا، وأنه مرفوع حكمًا، ولو سُلِّم تصحيحُ المرفوع؛ فإن لفظَه خاص بالاستقبال فقط، فلا يَنسخُ النهي العام، ثم إن نَصه يُبين أنه كان قبل النهي لا بَعدَه، فكيف ينسخه؟ انظر المحل ١/ ٢٦١، ٢٦٤ أصل وهامش، ونيل الأوطار ١/ ١٠٠، ١٠١ وعمدة القاري ٢/ ٢٦٥، ٢٦٦ وتحفة الأحوذي ١/ ٥٨ وتعليقَ ابنِ القيم على سنن أبي داود ١/ ٢٢، ٢٣ مع مختصر =