٢ - ومنهم مَن أجاز (١) ذلك مطلقًا في الصحراء، والبنيان.
واحتجوا بحديث ابن عمر الآتي في الباب بعد هذا (٢) وحديث جابر الآتي فيه أيضًا (٣) وقوله فيه: [فرأَيتُه](٤) قبل أن يُقْبَضَ بعام، يستقبلها، وبحديث عائشة: لما بِلغ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قولُ الناس في ذلك، أمر بِمقْعدتِه، فاستقبل بها القَبلِة (٥).
وَرأَوا هذه الأحاديث وما أشبهَها، ناسخةً للأحاديث المتقدمة (٦).
(١) بالأصل "اختار" ولا يستقيم المعنى عليه، وما أثبته من الصادر التي اعتمد عليها المؤلف، وإن لم يصرح بذلك، مع تطابُق أغلب عباراته لهم، كما قدمت في توثيق بعضها، وانظر عبارة "أجازه مطلقًا" في إحكام الأحكام لابن دقيق العيد ١/ ٢٣١ مع حاشية الصنعاني عليه. (٢) يعني في متن الترمذي، وهو باب الرخصة في الاستقبال والاستدبار ص ٦٢٠. (٣) ص ٦١٩. (٤) ليست بالأصل، وأثبتها من روايات الحديث كما سيأتي في الأصل ص ٦١٩. (٥) سيأتي تخريجُ الحديث في الباب التالي، حيث أشار الترمذي إليه فيه، وتكلم عنه الشارح ص ٦٥٧ وما بعدها. (٦) ذكر هذا التوجيه الحازمي/ الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الأخبار للحازمي/ ٣٨، ٣٩، والشوكاني/ نيل الأوطار ١/ ٩٥، ٩٨، ١٠١ والتمهيد ١/ ٣١٠. وهذا أحَدُ توجيهين للقائِلينْ بالجواز المطلق، والتوجيه الثاني: أن منهم من قال: إن الأخبار في الباب جاءت مختلفة يعني بالجواز والمنع فيجب إيقافُها، وتَرْكُ الأشياء على الإباحةِ التي كانت، حكى ذلك ابنُ المُنذِر/ الاعتبار للحازمي/ ٣٨، وقال في التمهيد: قالوا: لما تعارضت الآثار في هذا الباب لم يجب العمل بشيء منها، لتَهاتُرِها، كالبَيِّنَتَينْ المتعارِضَتَينْ، قالوا: والأصل أن لا حَظْر، =