وأحمد - في إحدى الروايتين عنه (١) - وقالوا: إنما كان المنع لِحُرْمة
= خارج الصحيح، وأبو داود وابن ماجه وغيرهم، وثقه الإمام أحمد وابن حبان والحاكم وغيرهم، ووصفه ابن عبد البر بحسن النظر، مع شذوذه عن الجمهور بمخالفتهم في بعض الأراء، وعده ابن عبد البر أيضًا وغيره أنه من أئمة الفقهاء، وقال ابن السبكي: كان الفقه أغلبَ عليه من الحديث، وذكر الخطيب وغيره أنه كان أولًا يتفقه بالرأي، ويذهب إلى قول أهل العراق، حتى قَدِم الشافعيُّ بغداد فاختلف إليه، ورجع عن الرأي إلى الحديث، وتُوفي في صفر سنة ٢٤٠ هـ/ طبقات الشافعية لابن السبكي ٢/ ٧٤ - ٨٠ وتهذيب التهذيب ١/ ١١٨، ١١٩. وقد نسب إليه ابنُ حزم القولَ بعدم جواز استقبال القبلة أو استدبارها مطلقًا/ المحلى ١/ ٢٥٨ وكذا العَيْني/ عمدة القاري ٢/ ٢٦١ ط مصطفى الحلبي، وابن عبد البر/ التمهيد ١/ ٣٠٩، ونسب إليه النووي وابن حجر القول بحرمة ذلك/ المجموع ٢/ ٨١ وفتح الباري ١/ ٢٥٦. (١) نسب ابن عبد البر لأحمدَ القولَ بعدم الجواز/ التمهيد ١/ ٣٠٩ ومِنْ بَعْدِه الحازمي/ الاعتبار/ ٣٨ وكذا العيني/ العمدة ٢/ ٢٦١. وذكر ابن قدامة أن هذه إحدى الروايتين عن أحمد/ المُغْني ١/ ١٦٢، وذكر النووي أن القولَ بحرمة الاستقبال والاستدبار مطلقًا رواية عن أحمد/ المجموع ٢/ ٨١ وقال ابن حجر: إنه المشهور عن أحمد/ فتح الباري ١/ ٢٥٦؛ ولكن في الإفصاح لابن هُبَيْرَة ١/ ٧٦ أن الرواية الثانية هي المشهورة، وقال ابن قدامة إنها الصحيح، وهي أنه يجوز الاستقبال والاستدبار للقبلة في البنيان فقط دون القضاء/ المُغْني ١/ ١٦٢ وسيأتي في الأصل الإشارة لتلك الرواية، وممن اختار القول بالمنع ورجَّحه على غيره: ابنُ حزم، وابنُ العربي، والشوكاني، والمبارَكفُورِي، وأجابوا عما يُخالِف ذلك من الأقوال بما يَرونَه كافيًا في رَدِّها/ انظر المحلَّى ١/ ٢٥٨ - ٢٦٦ وعارضة الأحوذِي ١/ ٢٧ ونيل الأوطار ١/ ٩٤ - ٩٦، ١٠١ وتحفة الأحْوذِي ١/ ٥٨، ٥٩ / ولكن ستأتي إشارة المؤلف إلى ترجيح =