قُراها، وتَداني بَعْضِها من بعض، فشبهت بـ "الشامات"(١) وقيل: باب الكعبة مُستَقْبَل المطلع، فمن قابل طلوع الشمس، كانت اليمن عن يمينه، والشام عن يده الشُّومَى (٢) وقيل: هو مأخوذ من اليد الشُّومَى (٣) أو من الشُّؤْم (٤).
"والمراحيض" جَمع مِرْحاض، قال ابن سِيدَه: والمِرْحضَةُ، والمِرْحَاضُ: المغتَسَل، والمِرْحاض: موضع الخلاء، وهو منه، والمِرْحاض: خشبةُ يُضرَب بها الثوبُ إذا غُسِل، والرُّحضَاء: العَرق، والرُّحضاء: الحُمَّى بِعرَق (٥).
(١) جمع "شامَة" وهي الخال في الجسد/ لسان العرب مادة "شام" وذكر هذا القول ياقوت/ معجم البلدان ٣/ ٣١٢ وقال أبو عبيد البكري: قيل: إنه سُمي بشامات هناك حُمْر وسُود/ معجم ما استعجم ٣/ ٧٧٣. (٢) أشار لهذا القول صاحب اللسان/ مادة "شأم" والحافظ ابن حجر في هدى الساري ١/ ١٥٦ ط مصطفى الحلبي، ولكن ياقوتًا تعقب هذا القول بأنه فاسد، لأن القِبْلةَ لا شامة لها ولا يَمين، لأنها مَقصِد من كل وجه، يَمْنَة لِقَوم، وشامة لآخرين/ معجم البلدان ٣/ ٣١٢. (٣) أي اليُسرى/ معجم البلدان ٣/ ٣١٢. (٤) معجم البلدان ٣/ ٣١٢، وقد علق ياقوت على الأقوال المذكورة بأنها حسنة، ما عدا القول بشأمة الكعبة، فعدَّهُ فاسدًا كما تقدم في التعليق السابق، وانظر معجم البلدان ٣/ ٣١٢. (٥) المحكم ٣/ ٨٩ نهر/ ٢ ونحوه في اللسان عن الأزهري/ اللسان، مادة "رَحَض" وذكر الأزهري أيضًا وغيره ممن شرح الحديث، أن المراد بالمراحيض في هذا الحديث المواضع التي بنيت للغائط، أي مواضع الاغتسال/ اللسان مادة "رحض"، وانظر عارضة الأحوذي ١/ ٢٤ ومعالم السنن للخطابي ١/ ٢٠ وشرح السنة للبغوي ١/ ٣٥٩.