للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي الحديث دليل على منع في استقبال القبلة واستدبارها، وقد اختلف العلماء في ذلك:

١ - فمنهم من منع ذلك مطلقًا، أخذًا بظاهر هذا الحديث، وبما رَوى مسلم عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: إذا جلس أحدكم على حاجته، فلا يستقبل القبلة، ولا يستدْبِرْها (١) وبما رَوى مسلم -أيضًا- من حديث سلمان الفارسي قال: أَجَلْ إنه نهانا أن يَسْتَنْجِي أحدنا بيمينه، أو يستقبل القبلة (٢). وبما رَوى الإمام أحمد، وابن ماجه، عن عبد الله بن الحارث بن جَزْء (٣) الزُّبَيدي (٤) -وهو آخر من مات من الصحابة بمصر (٥) - لا يبولَنَّ أحدكم مستقبِلَ القبلة (٦) وحديثَ معْقِل: أن


(١) صحيح مسلم كتاب الطهارة - باب الاستطابة ١/ ٢٢٤ ح ٢٦٥.
(٢) بالأصل رواية الحديث هكذا "انتهانا أن نستقبل القبلة وأن يَسْتَنْجِي أحدُنا بيمينه" وما أثبته إحدى روايتي مسلم لحديث سلمان، والثانية لفظها: "أَجَلْ لقد نهانا أن نستقبل القبلة لغائط أو بول، أو أن نستنجي باليمين"، وبذلك نجد أن اللفظ الذي ذكره الشارح غير مطابق للفظ روايتي الحديث في مسلم، كما أن الصريح في الاستدلال للمسألة، الرواية الثانية التي لم يذكرها، مع أنها المذكورة أولًا في صحيح مسلم/ انظر مسلم كتاب الطهارة باب الاستطابة ١/ ٢٢٣، ٢٢٤ ح ٢٦٢ بروايتيه.
(٣) بفتح الجيم وسكون الزاي، بعدها همزة/ التقريب ١/ ٤٠٧.
(٤) بضم الزاي/ المصدر السابق.
(٥) وذلك سنة ست وثمانين، على الأصح/ تقريب التهذيب ٢/ ٤٠٧ والإصابة ٤/ ٤٦ ط النهضة.
(٦) تقدم تخريج الحديث، وبيان صحته ص ٤٥٢ ت.

<<  <  ج: ص:  >  >>