للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

"والشام": إقليم مشهور، يُذكَّر ويُؤنَّث، ويقال بالهمزة (١) وبغير همز (٢) وأما "شَأم" بفتح الهمزة (٣) فأباه أكثرهم، إلا في النّسب، وقيل سُميت الشام، بـ "سام" بن نوح، وذلك أنه أولُ من نَزَلَها (٤) فجُعِلَت "السين" شينًا لتغيير (٥) اللفظ الأعجمي، وقيل سُميت بذلك، لكثرة


= اسمه، ومن عادات العرب التعفف في ألفاظها، واستعمال الكناية في كلامها، وصون الألسنة عما تُصان الأبصار والأسماع عنه/ معالم السنن مع مختصر سنن أبي داود ١/ ١٩ وانظر النهاية لابن الأثير/ مادة "غوط" ولسان العرب نفس المادة، وتحفة الأحوذي ١/ ٥٢ وعمدة القاري ٢/ ٢٥٨ كتاب الضوء - باب لا تُستَقْبَل القبلة بغائط/ ط مصطفى الحلبي، وشرح السنة للبغوي ١/ ٣٥٧.
(١) مع سكونها/ معجم البلدان ٣/ ٣١١.
(٢) قال ياقوت: من غير الهمز: كذا يزعم اللغويون/ معجم البلدان ٣/ ٣١١.
(٣) مع المد/ انظر معجم البلدان ٣/ ٣١١ ومراصد الاطلاع ٢/ ٧٧٥ وذكر كلاهما أنها جاءت هكذا بهمزة ممدودة في شعر عربي قديم، وذكر ياقوت منه ثلاثة أمثلة، وأجاب صاحب المراصد بقوله: لعله لضرورة الشعر، وقال ياقوت: وما جاء من ضرورة الشعر فمحمول على أنه اقتصر من النسبة على ذكر البلد/ مُعجم البلدان ٣/ ٣١٢ وكذا في اللسان مادة "شأم".
(٤) نسب ياقوت هذا القول لبعض أهل الأثر وذكر منهم: الشرقي/ معجم البلدان ٣/ ٣١٢، وقد مشى على هذا مِنْ بَعْد ياقوت، صاحب مراصد الاطلاع ٢/ ٧٧٥، ولكن أبا عبيد البكري -وهو متقدم عنهما، وعليه اعتمد ياقوت كثيرًا- قد تعقب هذا القول، فقال: ولم يَدْخُلْها سام بن نوح قط، كما قال بعض الناس: إنه أول من اختطها، فَسُمِّيت به/ معجم ما استعجم لأبي عبيد البكري - بتحقيق الأستاذ مصطفى السقا ٣/ ٧٧٣.
(٥) بالأصل "تعبير" وما أثبته من معجم البلدان ٣/ ٣١٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>