(١) هو عمرو بن سالم بن حصين بن سالم بن كلثوم الخزاعي، رجح ابن حجر كونه صحابيًا/ الإِصابة ٤/ ٦٣٠ - ٦٣٢، والشطر الآتي في الأصل هو مطلع قصيدة خاطب بها عمرو رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مُسْتَنْصِرًا به، وقيل: إن القائل عَمرو بنُ كُلثوم الخزاعي، وجَمع الحافظ ابنُ حجر بين القولَين بأنه يُحتمل أن يكون هذا هو الأول منسوبًا إلى جده الأعلا/ الإِصابة/ الموضع السابق، وجرى في الفتح على أنه عمرو بن سالم/ كتاب المغازي - باب فتح مكة ٩/ ٦٠، ٦١ ط مصطفى الحلبي، وهكذا ذكر الواقدي في المغازي ٢/ ٧٨٨، ٧٨٩ وابن هشام في السيرة/ قسم ٢/ ٣٩٤ وابن عبد البر في الاستيعاب ٣/ ١١٧٥. ومناسبة البيت مع بقية القصيدة، أنه لما عقد الرسول -صلى الله عليه وسلم- صُلحَ الحديبية المعروف مع قريش، كان من شروط الصلح وضعُ الحرب بين الفريقين عشرُ سنوات، وأن من أراد الدخول في عهد أي من الطرفين دخل فيه، فدخلَتْ خُزاعة في عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ودخلت قبيلة بني بكر في عهد قريش، ثم حدث أن نقضت قريش العهد وساعدت بني بكر على قتال خزاعة والنيل منهم، فركب عمرو بن سالم مع وفد من خزاعة إلى المدينة، ووقف عمرو بالمسجد عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وقال القصيدة التي مطلعها هذا البيت، مُستنصرًا بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، على قريش وبني بكر، فأجابه الرسول -صلى الله عليه وسلم- بقوله: نُصرْتَ يا عمرو بن سالم، وكان ذلك من أسباب وجوب فتح مكة في العام الثامن للهجرة/ المغازي للواقدي ٢/ ٧٨٠ - ٧٩١ والسيرة لابن هشام/ قسم ٢/ ٣٨٩ - ٣٩٥ والإصابة ٤/ ٦٣٠ - ٦٣٢. (٢) كذا في السيرة لابن هشام/ القسم الثامن/ ٣٩٤ والاستيعاب لابن عبد البر ٣/ ١١٧٥ وفي المغازي للواقدي ٢/ ٧٨٩ والإِصابة ٤/ ٦٣١: (اللهم). والشطر الثاني للبيت: حِلفَ أبينا وأبيه الأتْلَدا/ الإِصابة ٤/ ٦٣١. (٣) والمعنى: أني طالب من محمد -صلى الله عليه وسلم- النصرة بمقتضى الحِلْف المبرم بيننا من قبل، كما صرح به عمرو نفسه حيث قال: جئت بسرح مستنصرًا من مكة إلى المدينة/ الإِصابة ٤/ ٦٣١ وانظر المغازي للواقدي ٢/ ٧٨٨، ٧٨٩.