للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكان مروانيًّا (١) وحَدَّث الوليدَ بنَ عَبدِ [الملك] (٢) عن قَبيصة بنِ


= فأمَر بذلك الرجل فالتُمِس فَوُجِد، فَأُتي به حتى نظرتُ إليه على النعت الذي نعت به رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-/ وقد أخرج النسائي الحديث في كتاب خصائص علي -رضي الله عنه-، من سننه الكبرى، وبَوَّب عليه بقوله: ذكر ما خُص به أميرُ المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، من قتال المارقين"/ الخصائص المطبوع/ ٧٨، ٧٩، أقول: ودلالة الحديث على فضيلة علي -رضي الله عنه- ومنقَبتُه واضحة.
وروى أبو زرعة الدمشقي في تاريخه قال: حدثني الحكم بن نافع قال: أخبرنا شعيب بن أبي حمزة عن الزهري قال: كان علي بن الحسين من أفضل أهل بيته وأفقَهِهم، وأحسنهم طاعة، وأحبهم إلى مروان بن الحكم، وابنِه عبد الملك ١/ ٤١٣، فهذا أيضًا من ثنائه الواضح على ذرية علي -رضي الله عنه-.
(١) لعل المراد بذلك أنه كان يميل إلى بني مروان بن الحكم من الأموين، وقد تقدم أنه لازم عبدَ الملك وبعضَ أولاده، وقد عُرِف أبناءُ مروان وذريته بالمروانيِّين، كما جاء على لسان عمر بن عبد العزيز وهو في الخلافة حيث قال يومًا لحاجبه: لا يدخلن عليَّ اليوم إلا مروانيّ، فلما اجتمعوا عنده حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: يا بني مروان، إنكم قد أُعطيتم حَظًا وشرفًا وأموالًا، إني لأحسب شطر أموال هذه الأمة أو ثلثه في أيديكم، فسكتوا ... / الحلية ٥/ ٢٧٣ وفي الأنساب المتفقة لابن القيسراني: المرواني منسوب إلى مروان بن الحكم/ ١٤٨.
(٢) بالأصل "عبد الله" وما أثبته من كتاب البَلْخي/ ص ٩٠ والمعنى: حدَّث الزهريُّ الوليدَ بالحديث الآتي فقال: عن قَبِيصة ... إلخ، ويؤيد ذلك رواية الحديث الآتية، قريبًا.
والوليد بن عبد الملك، هو الخليفة الأموي، ولي الخلافة بعهد من أبيه، وذلك في شوال سنة ٨٦ هـ، ومع اتصافه بالجور والتَجَبر، فإنه أقام الجهاد، وفُتِحَتْ في خلافته الفتوحات العديدة، وعُمِلَتْ الإِصلاحات الكبيرة، وتوفي في نصف جمادى الآخرة سنة ٩٦ هـ/ تاريخ الخلفاء للسيوطي/ ٣٥٥ - ٣٥٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>