للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

-قط- إذا دَخَل عليه، ولا أدْرَكَتْ خلافةُ هِشام أحدًا من التابعين أَفقهَ منه.

وقال ابراهيم بن [سعد] (١) عن أبيه: ما جَمع


= بدليل أنه لم يستمر على الكتمان، بل رواه فيما بعد ذلك عند رؤيته أَمْنَ المفسدة، ووصل إلينا كما ترى.
على أن هناك رواية أخرى بسند رجالُه ثقات، رواها ابن سعد فقال: أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن معمر قال: أولُ ما عُرِف الزهري، أنه كان في مجلس عبد الملك بن مروان، فسألهم عبد الملك، فقال: من منكم يعلم ما صنَعَتْ أحجار بيت المقدس يوم قتل الحسين؟ قال: فلم يكن عند أحد منهم من ذلك علم، فقال الزهري: بلغني أنه لم يُقْلَبْ منها يومَئذ حجر إلا وُجِد تحته دمُ عَبيط، قال: فَعُرِف -أي الزهري- من يومئذ/ الطبقات/ القسم المحقق/ ١٦٣، وهذه الرواية تفيد أن السؤال كان عما حدث يوم مقتل الحسين بن علي، لا يوم مقتل علي، كما تفيد أن الزهري روى الخبر على مسامع الحاضرين جميعًا، فعُرِف به، ولم يَطْلُب إليه عبدُ الملك كتمانَه.
وعلى هذا فليس علي هذا الموقف على أي من الروايتين مطعن في الزهري كما ترى.
ولذا فإن الذهبي لما ذكر قول مكحول السابق: إن الزهري أفسد نفسه بصحبة الملوك، تعقبه بقوله: قلت: بعضُ من لا يُعْتَد به لم يأخذ عن الزهري؛ لكونه كان مُداخلًا للخلفاء، ولئن فعل ذلك فهو الثَبْت الحجة، وأين مثل الزهري رحمه الله؟ / سير أعلام النبلاء ٥/ ٣٣٩.
(١) بالأصل (ربيعة) والتصويب من المصادر/ طبقات ابن سعد - القسم المحقق/ ١٦٦، ١٦٧ وترجمة الزهري لابن عساكر/ ١٠٩، ١١٠ والتمهيد ٦/ ١٥٥ وسير النبلاء ٥/ ٣٣٥ وتهذيب الكمال ١/ ٥٤، وهو: ابراهيم بن سعد بن ابراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، القرشي، الزهري، أبو إسحاق، وَالِد يعقوب بن إبراهيم، قال ابن حجر: ثقة حجة، تُكُلِّم فيه بلا قادح/ تقريب التهذيب ١/ ٣٥ ترجمة ٢٠٢. =

<<  <  ج: ص:  >  >>