للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أحد (١) بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما جمع ابن شهاب. وفي رواية: ما وَعَى (٢).

قال أبو عمر: كان من علماء التابعين، وفقهائهم، مُقدَّمًا (٣) في الحفظ والإِتقان والرواية، والاتساع، إمامًا جليلًا من أئمة الدين.

وقد وقع في ترجمته من غرائب الجَرْح ما أنا ذاكِرُه:


(١) كذا في التمهيد ٦/ ١٠٥ وفي الطبقات لابن سعد/ القسم المحقق/ ١٦٧ وعند ابن عساكر/ ترجمة الزهري/ ١١٠ بلفظ (ما أرى أحدًا) وفي السير للذهبي ٥/ ٣٣٥: (ما رؤي أحد) والمراد بقوله: (بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-) أي بعد عصره عليه الصلاة والسلام.
وقد جاء عن الزهري نفسه، وعن تلميذيه: عراك بن مالك، والليث بن سعد ما يوضح معنى تلك الرواية والتي بعدها؛ بأنه قد تتلمذ على أئمة عصره في الفقه والقرآن والحديث والسيرة والتاريخ والأنساب، فجمع علمهم إلى علمه، فصار أعلمهم وصار إذا تحدث في علم من ذلك يرى سامعه أنه لا يُحسن إلا هو، من قوة إلمامه به/ ترجمة الزهري/ ٦٦، ١٠٦، ١٤٤، ١٤٦. وحلية الأولياء ٣/ ٣٦١، والتمهيد ٦/ ١٠٨.
(٢) ذكر هذه الرواية من طريق ابراهيم بن سعد أيضًا عن أبيه، ابن عساكر، ولفظها عنده: (ما وعي العلم أحد بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما وعاه ابن شهاب) ترجمة الزهري/ ١١٠.
وذكرها أيضًا من طريقه ابن عبد البر بلفظ: "ما وعي أحد من العلم بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما وعاه ابن شهاب) / التمهيد ٦/ ١٠٥.
(٣) في التمهيد: (مقدم) على الاستئناف، وكذا قوله: في بقية النص "إمامًا جليلًا" جاء في التمهيد: "إمام جَليل"/ التمهيد ٦/ ١٠١، ١٠٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>