وابن الزبير، وجابرًا، فلم أَرَ [أحدًا](١) أنسَقَ (٢) للحديث من الزهري.
وقال الأوزاعي: ما دَاهنَ (٣) ابن شهاب مَلِكًا من الملوك
(١) ليست بالأصل وأثبتها من مصادر الترجمة/ ترجمة الزهري ٩٨ والتمهيد ٦/ ١٠٣ وسير النبلاء ٥/ ٣٣٤ وشرح علل الترمذي لابن رجب ١/ ١٦٦. (٢) كذا جاء لفظ الرواية عند ابن عبد البر والذهبي وابن رجب، ثلاثتهم من طريق موسى بن إسماعيل المِنْقَري التبُوذَكِي/ التمهيد ٦/ ١٠٣ وسير النبلاء ٥/ ٣٣٥ وشرح العلل ١/ ١٦٦، وجاءت عند ابن عساكر من طريق التبُوذَكي نفسه بلفظ "أسند"/ ترجمة الزهري/ ٩٨ وتقدَّم أن معنى "أسند" أكثرُ رفْعًا للحديث، بينما "أنسق" تعود لتَحِّري إيراد المتن بسوقه الذي تلقاه به وجَوْدة القراءة، كما قال عمر بن عبد العزيز: ما رأيت أحدًا أحسن سَوْقًا للحديث إذا حدث من الزهري/ الترجمة/ ٩٤، وقد تقدم توجيه ذلك بتعدد قول عَمرو فيه، وذِكْر روايات أخرى عنه من غير طريق التبُوذَكي/ ص ٥١٦ - ٥١٨ ت، وقال ابن حبان: إنه كان أحسن أهل زمانه سَوْقًا لِمتون الأخبار/ الثقات ٥/ ٣٤٩. (٣) كذا في التمهيد ٦/ ١٠٣ والذي في تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١/ ٤١٠ والمعرفة والتاريخ للفَسَوِي ١/ ٦٣٩ وفي ترجمة الزهري/ ١٦١ "ادَّهن. لِمَلِك" وكلِّ من "داهن" و"ادهن" يطلقان مجازًا بمعنى: لَايَن وصانَع/ أساس البلاغة/ مادة "دهن"/ ٢٠٠. وهذه الشهادة المطلقة من الإِمام الأوزاعي تلميذ الزهري ومعاصره، تَردُّ قول القِلَّة من القُدامى والمُحْدَثِين الذين انتقدوا الزهري تصريحًا أو تلميحًا، بصحبته لأمراء وخلفاء الأمويين، والسيْرِ في رِكابهم، وتولي بعض الوظائف العامة والخاصة تحت إمرتهم. فمع توثيق مكحول له وثنائِه عليه، نجده يقول عنه "أَيُّ رجُل هو، لولا أنه أَفْسد نفسَهُ بصحبة الملوك/ المعرفة والتاريخ ١/ ٦٤٢ وترجمة الزهري/ ١٦٠ وسير النبلاء ٥/ ٣٣٩.