وكان الزهري كريمًا، سخيًا جوادًا (١)، وكان يقول الشعر، ذكره أبو عبيد الله، محمد بن عمران بن موسى (٢) المَرْزُبَاني (٣) في معجم
(١) انظر وصفَه بذلك وذكر نماذِج من كرَمه وما قيل فيه من شعر في/ ترجمته من تاريخ ابن عساكر/ ١٠٧ فقد أخرج ابن عساكر عن الليث بن بن سعد قال: كان ابن شهاب من أسخى من رأيت، كان يعطي كل من جاء وسأله، حتى إذا لم يَبْق معه شيء يَسْتَسْلِفُ من أصحابه، فيعطونه حتى إذا لم يبق معهم شيء يستسْلِفُ من عَبيده/ ١٠٧، ١٧٠، ١٦٩، ١٦٣، ١٧٢، ١٧٣، ١٧٤، ١٧٥، ١٧٨، والتمهيد ٦/ ١١٠، ١١١ وتهذيب الكمال ٣/ ١٢٧١ وسير النبلاء ٥/ ٣٣٥، ٣٣٨، ٣٣٩ وتهذيب التهذيب ٩/ ٤٤٩، وقد عبر عن وِجْهة نظره في الاستدانة من أجل الكرم أنه بذلك يُتاجر مع ربه بالقليل، فيربح الكثير، وفي ذلك يقول: والله لم أفعل ذلك إلا للتجارة، ,أُعطِي القليلَ فأُعْطَى الكثير/ ترجمة الزهري/ ١٧٦، آداب الشافعي ومناقبه لابن أبي حاتم/ ٥٤. (٢) بالأصل "بن موسى بن عمران" وما أثبته هو الصواب الموافق لمصادر ترجمته الآتية في التعليق التالي. (٣) بفتح الميم وسكون الراء وضم الزاي وفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها النون، نسبة إلى "المَرْزُبَان" وهو فارسي معرب، ومعناه الفارس الشجاع المُقَدَّم على القوم دون المَلِكْ، ويُقال أيضًا للرئيس من العجم "مَرْزُبَان"/ لسان العرب مادة "رزب" ولكنه هنا اسم لجد المنتسب إليه، ومنهم أبو عبيد الله هذا، وهو محمد بن عمران بن موسى بن عُبيد، الكاتب المعروف بالمَرْزُبَاني من أهل بغداد، وأصلُه من خُراسَان، ولد في جمادى الآخرة سنة ٢٩٧ هـ على ما ذكر ابن النديم -وهو ممن شاهده وعاصره- وذكر غيره أن مولده سنة ٢٩٦ هـ، وتوفي في شوال سنة ٣٧٨ هـ على ما ذكر ابن النديم أو سنة ٣٨٤ هـ على ما ذكر غيره، وقد رَوى عن أبي القاسم البَغَوي وأبي بكر بن دُرَيد، وغيرهما، ورَوى عنه أبو عبد الله الصَّيْمَري، والحسن بن علي الجوهري وغيرُهما، وكان صاحب أخبار، ورواية للأداب، وقد وُصِفَ بأن أكثر مرْوِيَّاته كانت بالإجازة، ولكن كان =