للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

منه (١)، ما كانت الدنانيرُ والدراهم (٢) عنده إلا بمنزلة البَعْر (٣).

وقال أيضًا -مرةً-: ما رأيت أحدًا أعلم من الزهري، ولقي (٤) رجالًا.


= لأوضحه، وَلمَا عجز عن وصله، ولو أنه يقول: عن بعض أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- ومَن عَدَّ مرسل الزهري كمرسل سعيد بن المسَيَّب، وعروة بن الزبير ونحوهما فإنه لم يَدْر ما يقول، نعم مرسله كمرسل قتادة ونحوه/ سير النبلاء ٥/ ٣٣٩. أقول: وقد قال يحيى بن سعيد عن إرسال الزهري وقتادة: هو بمنزلة الريح/ شرح العلل لابن رجب ١/ ٢٨٢ والجرح والتعديل ١/ ٢٤٦.
وقد جاءت رواية عن عمرو بلفظ "ما رأيت شيخًا أنَصّ للحديث الجيد من هذا الشيخ" - يعني الزهري/ ترجمة الزهري/ ٩٧، فيمكن حمل الرواية المطلقة على هذه المقيدة، دفعًا للمخالفة، ومطابقة لحال الزهري من الإرسال تارة والإسناد أخرى.
(١) التمهيد ٦/ ١١١.
(٢) تعددت ألفاظ الروايات عن عمرو بن دينار في هذا، ففي رواية قال ابن دينار: ما رأيت أحدًا أهون عليه الدنيا منه، وما كانت الدنيا بين عينيه إلا بمنزلة البَعْر/ ترجمة الزهري/ ٩٥.
وفي رواية أخرى: وما رأيت أحدًا الدينار والدرهم أهون عليه من ابن شهاب، وما كانت الدنانير والدراهم عنده إلا بمنزلة البَعْر/ ترجمة الزهري/ ٩٥.
وبقية الروايات بنحو هذا/ انظر ترجمة الزهري/ ٩٥ - ٩٨، والمعرفة والتاريخ ١/ ٦٣٤ وتهذيب الكمال ٣/ ١٢٧٠ وسير النبلاء ٥/ ٣٣٤ وحلية الأولياء ٣/ ٣٧١.
(٣) التمهيد ٦/ ١١١.
(٤) بالأصل "وأنقى" وما أثبته هو الواقع في الرواية عند ابن أبي حاتم/ الجرح والتعديل ٨/ ٧٤ وكذا في رواية ابن عساكر من طريقه/ ترجمة الزهري/ ١١٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>