للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعن مكحول: ما بقى على ظهرها أعلم بِسُنَّة ماضية من ابن شهاب الزهري (١).

وذكر سعيد بن بَشِير عن قتادة: ما بقي على ظهر الأرض إلا اثنان: الزهري، وآخر، فظننا أنه يعني نفسه (٢).


= استَدَل فيه بحفظ الزهري على ضعف مراسيله، فقال ابن سنان في تلك الرواية: كان يحيى بن سعيد لا يرى إرسال الزهري وقتادة شيئًا، ويقول: هؤلاء قوم حفاظ كانوا إذا سمعوا الشيء عَلِقُوه/ الجرح والتعديل ١/ ٣٤٦، والمراسيل لابن أبي حاتم/ ٣ وجامع التحصيل/ ٣٣ وشرح العلل لابن رجب ١/ ٢٨٢.
ووجه الدلالة: أن الزهري ما دام مشهودًا له بقوة الحفظ، فعدم ذكره لمن يَتَحمل عنه، ليس من باب السهو أو النسيان والغفلة، وإنما ذلك عن قصد منه؛ لأنه يرى ضعف الراوي، أو صغره بالنسبة له، فينزل بسببه إسناده/ انظر شرح العلل ١/ ٢٨٤، ويؤيد ذلك ما جاء عن يحيى نفسه من طريق آخر، قال: مرسل الزهري شر من مرسل غيره؛ لأنه حافظ، وكُلَّمَا يقدر أن يُسمِّي سمَّى، وإنما يترك من لا يستجيز أو يستحي أن يُسميه/ ترجمة الزهري/ ١٥٧، ١٥٨ وتذكرة الحفاظ ١/ ١١١ وسير النبلاء ٥/ ٣٣٨ وشرح العلل لابن رجب ١/ ٢٨٤.
(١) الجرح والتعديل ٨/ ٧٣ والمعرفة والتاريخ ١/ ٦٤١، ٦٤٢ والتمهيد لابن عبد البر ٦/ ١٠٤ وترجمة الزهري/ ١١٤، ١١٩ - ١٢١ وسير النبلاء ٥/ ٣٣٦ وتهذيب التهذيب ٩/ ٤٤٩، وفي رواية عنه قال: ابن شهاب أعلم الناس/ التمهيد ٦/ ١٠٣.
(٢) أخرجه الفَسَوِي/ المعرفة والتاريخ ١/ ٦٤٠ وابن أبي حاتم/ الجرح والتعديل ٨/ ٧٣، والتمهيد ٦/ ١٠٤، ١٥٥ وترجمة الزهري من تاريخ ابن عساكر/ ١١٣، ١١٤ وسير النبلاء ٥/ ٣٣٦ وأخرج أبو زرعة الدمشقي ومن طريقه ابن عساكر، رواية سعيد بن بَشِير عن قتادة بلفظ مقارب للفظ رواية مكحول المذكورة في الأصل/ ترجمة الزهري/ ١١٣. =

<<  <  ج: ص:  >  >>