= شيوخه حتى يحفظها، ولو أنه فعل مثل الزهري في الكتابة لما احتاج إلى استعادته الواردة في تلك القصة، وعليه فلا تقدحُ تلك القصة في ضبط مالك رحمه الله، كما قد يتبادر من ظاهرها، ثم إن ابن عساكر أخرج بسنده عن هشام بن عروة قال: ما حدث ابن شهاب عن أبِي بحديث فيه طول إلا زاد ونقَص/ ترجمة الزهري/ ١٥٧، فهذا يفيد أنه كان في رواية الأحاديث الطوال عن عروة لا يراعي اللفظ المسموع له منه، ولكن يَروِي بالمعنى، ولو كان يحفظ اللفظ لحدَّث به؛ لأنه الأصل، والأولى. (١) قوله: "أخي ابن وَهْب" يعود إلى "عبد الرحمن" أما أحمد فهو ابن أخي ابن وهب، انظر تهذيب التهذيب ١/ ٥٤، وقد جاء في الجرح والتعديل "ابن أخي وهب" وهو خطأ والصواب "ابن أخي ابن وهب" انظر المصدر السابق. والرواية المذكورة في الأصل بنصها في الجرح والتعديل ٨/ ٢٧٢. وأخرجها الفَسَوي وأبو نعيم وابن عبد البر وابن عساكر، جميعهم من طريق عبد الله بن صالح عن الليث عن ابن شهاب بلفظ "ما استودعت قلبي شيئًا قط فنسيتُه"/ المعرفة والتاريخ ١/ ٦٢٥ والحلية ٣/ ٣٦٣، ٣٦٤ والتمهيد ٦/ ١١١ وترجمة الزهري/ ١٠٦، ١٠٩. وكذا ذكرها ابن كثير/ البداية والنهاية ٣/ ٣٩٥ والذهبي في السير ٥/ ٣٣٢ وأخرجها البخاري من نفس الطريق بلفظ: ما استودعت حفظي شيئًا فخانني/ التاريخ الكبير ١/ ٢٢١ وستأتي في الأصل. وأخرجها الفَسَوِي أيضًا من طريق زيد بن بشر عن ابن وهب عن الليث عن الزهري، وابن عدي من طريق عبد الملك - بن شعيب عن الليث به. وابن عبد البر من طريق عبد العزيز بن عمران عن الزهري/ انظر المعرفة والتاريخ ١/ ٦٣٥ والتمهيد ٦/ ١٠٩، ١١٠ والكامل ١/ ٧١ وأخرجها ابن عساكر أيضًا من طريق عبد العزيز بن عمران عن الزهري قال: والله ما استودعت قلبي حفظ شيء قط فنسيتُه، ولا خرج منه/ ترجمة الزهري/ ٧٥؛ لكن هناك رواية أخرى عن الزهري تفيد أنه شك في حفظ حديث واحد، فأزال شكه بالمقارنة بحفظ =