روى عبد الرازق عن مَعْمَر قال: قال عمر بن عبد العزيز، لجلسائه: هل تأتون ابن شهاب؟ قالوا: إنا لنَفْعَل. قال: فَأْتُوه، فإنه لم يبق أحدٌ أعلمُ بِسُنَّة ماضية منه. قال مَعْمر: وإنَّ الحسنَ وأَضْرابَه (١) لأحْياء يومئذ (٢).
= هذا ولم يستوعب المؤلف كل من رووا عن الزهري، ولكن هؤلاء من ذكرهم أبو حاتم، ونقلهم عنه بهذا السياق وَلدُه في الجرح والتعديل، له ٨/ ٧١، ٧٢، ونقله عنه ابن عساكر نَصًا/ ترجمة الزهري ٤٣، ومن أراد المزيد مِنْ تلاميذ الزهري وشُيوخه فعليه بترجمته لابن عساكر/ ٦ وما بعدها، وتهذيب الكمال ٣/ ١٢٦٩، ١٢٧٠ وحلية الأولياء ٣/ ٣٧٢، ٣٧٣، وسير النبلاء ٥/ ٣٢٧، ٣٢٨، ثم إن العلماء اختلفوا في أثبت وأوثق من روى عن الزهري، ممن ذكرهم المؤلف وغيرهم، كما ضعَّف بعضُ العلماء أيضًا بعض الرواة عنه في روايتهم عنه خاصة، مثلما أسلفت في رواية ابن أبي ذئب عنه، وثمرة هذا الخلاف هي تقوية بعض الروايات عنه دون بعض، وترجيح بعض الروايات عند التعارض على بعض. وقد فصل القول عن كثير من الرواة عن الزهري وعرض أقوال العلماء في درجات رواياتهم عنه الحافظ ابن رجب في شرحه لعلل الترمذي بحيث يجب الرجوع إلى ما ذكره لمعرفة حكم رواية هؤلاء التلاميذ عنه قبولًا وردًا/ انظر شرح العلل الجزء ٢/ ٤٧٨ - ٤٨٦، ٦٦٤، ٦٦٥، ٧٥٠. (١) بالجرح والتعديل "ضُرَبَاءَه" ٨/ ٧٢ وكذا في ترجمة الزهري/ ١١١ وأخرج ابن عساكر من طريق آخر عن معمر بلفظ "نظراؤه"/ الموضع السابق وكذا الفَسَوِي/ المعرفة والتاريخ ١/ ٦٩٦. (٢) انظر الجرح والتعديل/ الموضع السابق، وترجمة الزهري/ ١١٠، ١١١ وتهذيب التهذيب ٩/ ٤٤٩، وأخرج ابن عساكر العبارة بنحوها من طريقين آخرين: إحداهما: عن عبد الرزاق عن مَعْمَر عن رجل من قريش قال: قال لنا عمر بن عبد العزيز: فَذَكَره، إلى قوله: "بسُنَّةٍ ماضية". وثانيتهما: عن عبد الرزاق عن معمر قال: أخبرني رجل أنهم كانوا عند عمر بن =