للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= تخريج الدلالات السمعية لأبي الحسن التلمساني/ ٨٠٨، وتوجد قطعتان مخطوطتان من تأليفه في حديث الزهري، فلعلهما منها/ انظر تاريخ التراث العربي لفؤاد سزكين ١/ ٢٦١ ط جامعة الإِمام محمد بن سعود الإِسلامية، وقد قال يحيى بن معين: إن الذُّهلي كفانا جمع حديث الزهري، وقال الدارقطني: من أحب أن يعرف قصور علمه عن علم السلف فلينظر في علل حديث الزهري لمحمد بن يحيى/ تهذيب الكمال ٣/ ١٢٨٦، ١٢٨٧ وتهذيب التهذيب ٩/ ٥١٢ - ٥١٥، فلعل هذا هو السبب في مواجهة أبي حاتم عند نفيه للسماع؛ بأن الذُّهلي يقول بإثباته. يعني وهو مشهودٌ له بالعناية بحديث الزهري، والتأليف فيه والخبرة بعلله؛ لكن أبا حاتم أجاب بدوره عن قول الذُّهلي بناء على خبرة به، حيث تتلمذ له، وكتب عنه الحديث، ووَّثقه/ الجرح والتعديل ٨/ ١٢٥ وتهذيب التهذيب ٩/ ٥١٢ - ٥١٥، وقد قرر عنه في تلك المسألة: أنه كان بَابُه السلامة، وقد قدمت في التعليق على سماع الزهري من ابن عمر أن الذُّهلي أقر اتصال روايته المعنعنة عن ابن عمر بناء على تعاصرهما، وإمكان لقائهما، كما هو قول الإِمام مسلم ومن وافقه، فلعل هذا هو مقصود أبي حاتم بقوله: إن محمد بن يحيى كان بابُه السلَامة، أي أنه يحمل رواية الزهري عمن أدركهم، وأمكن لقاؤه بهم، على الاتصال والسماع، ويشير إلى حمل العبارة على هذا المعنى قول الحافظ ابن حجر في تقويم الآراء في السند المعنعن: ومن اكتفى بالمعاصرة سهَّل/ تدريب الراوي ١/ ٢١٦.
وقد ردَّ أبو حاتم أيضًا التلازم بين المعاصرة والسماع فقال: الزهري لم يسمع من أبان بن عثمان شيئًا، لا أنه لم يدركه، قد أدركه وأدرك من هو أكبر منه؛ ولكن لا يثبُت له السماع منه، كما أن حبيب بن أبي ثابت لا يثبت له السماع من عروة بن الزبير، وهو قد سمع ممن هو أكبر منه، غير أن أهل الحديث قد اتفقوا على ذلك (أي على عدم ثبوت سماع حبيب من عروة مع إدراكه له) قال أبو حاتم: واتفاق أهل الحديث على شيء يكون حجة/ المراسيل/ ١٩٢، ٢٨ وشرح علل الترمذي لابن رجب ١/ ٣٦٨، ٣٧٢، وجامع التحصيل/ ٣٣١ وتحفة التحصيل/ ١٨٤ أ. =

<<  <  ج: ص:  >  >>